الثالث : وجود الأب ، فلو كان مفقودا لم يكن حجب .
شرح
لانتفاء النسب فلا إخوة ولا ولد اللعان لأنّ أقصى ما فيه الإخوة للامّ ولا حجب بها ولا المشتبه لعدم القطع بوجود الأخ للاشتباه ، وهلّم جرّا .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( الثالث : وجود الأب ، فلو كان مفقودا لم يكن حجب ) للأصل والنصّ « * » والإجماع مع عدم تناول الآية لمفقود الأب . وقال الصدوق : ولو خلّفت زوجها وامّها وإخوة فللامّ السدس والباقي يردّ عليها « 1 » ، فظاهره عدم اشتراطه ، وهذا شبيه بالنزاع في اللفظ ، لاتّفاقه مع الأصحاب في أنّها تحوز المال . وربّما احتجّ « 2 » له بأنّ الباقي إنّما ثبت بعموم آية اوليالْأَرْحامِ« 3 » وهو غير مشروط بذلك ، وعموم قوله عزّ وجلّ :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ« 4 » وفيه أنّ الآية الشريفة ظاهرة في أنّ جعل السدس مع الإخوة حيث يرثه أبواه ، وقضية ذلك البقاء على الثلث فيما عداه فكان حاكما في آية اولي الأرحام .
هامش
( * ) - حيث يقول الصادق عليه السّلام : لا تنقص الامّ عن الثلث أبدا إلّا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّا 5 ، ويشعر به قوله عليه السّلام في خبر إسحاق بن عمّار 6 ، وكذا ما ذكره زرارة لعمر بن اذينة 7 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في باب ميراث الأبوين والزوج والإخوة والأخوات ج 4 ص 271 .
( 2 ) كما في مسالك الأفهام : الفرائض في حجب الإخوة ج 13 ص 80 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 ج 17 ص 458 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 5 و 4 ج 17 ص 455 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 5 و 4 ج 17 ص 455 .