تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
لنا على المختار من عدم حجب الرقيق والكافر الإجماع المعلوم والمنقول في عدّة مواضع « 1 » . ولا فرق في الرقّ بين المبعّض وغيره ، ولا بين من تحرّر قبل القسمة أو بعدها ، وكذا الكافر . وعلى عدم الحجب عن المال في القاتل العامد وعن الدية في القاتل خطأ - وعلى ذلك ينزّل إطلاقهم ، أمّا شبيه الخطأ فكالخطأ - الإجماع المنقول عن الامّة جميعها ما عدا ابن مسعود كما هو صريح « الخلاف » وظاهر « المبسوط » وربّما ظهر من « المختلف » كما علمت بل يمكن دعوى العلم به للعلم بالمخالف وندرته ، والأخبار كصحيح محمّد وصحيح البقباق وموثّقه ومعتبرة الحسن بن صالح حيث يقول محمّد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا « 2 » . ومثله الصحيح الآخر « 3 » والموثّق « 4 » . وأمّا رواية الحسن فقد قال عليه السّلام فيها : والكافر لا يرث المسلم ولا يحجبه « 5 » . فالثلاثة الأول دلّت على الأوّلين « 6 » صريحا وعلى الثاني باشتراك العلّة ، إذ المعنى إذا لم يكونا أهلا لأن يرثا فكيف يحجبان ؟ أي إذا ثبت وتحقّق أنهما لا يرثان لمكان المانع ، وكثيرا مّا تستعمل « إذا » ويراد منها ذلك ، ومن المعلوم أنّ القاتل لا يرث فلا يحجب . وهذا وإن كان في كلام السائل إلّا أنّ المعصوم عليه السّلام أقرّه على ذلك . أو يراد بها الشرطية لأنّهما قد يرثان إذا اعتق المملوك أو أسلم الكافر قبل القسمة ، ويكون عدم حجب القاتل أولى ، لأنّه لا يرث ولا يصلح أن يرث بحال .
هامش
( 1 ) كما في مسالك الأفهام : الفرائض في حجب الإخوة ج 13 ص 78 ، وكشف اللثام : الفرائض في الحجب ج 9 ص 399 ، ورياض المسائل : في المواريث ج 12 ص 531 . ( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 و 2 ج 17 ص 459 . ( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3 و 1 ج 17 ص 460 . ( 6 ) أي الرقّ والكفر .