شرح
الحجب ) الحجب في اللغة « 1 » الستر ، يقال : حجبه حجبا إذا ستره ، ومنه الحجاب والحاجب . قال في « المسالك » :
وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلّية ، أو من أوفر حظّيه « 2 » .
فإن أراد بذلك الحقيقة عند المتشرّعة فلا كلام ، وإن أراد الحقيقة الشرعية ففيه تأمل . ثمّ الوارث إن كان ممنوعا لأمر يرجع إلى الغير فذلك الحجب ، وإن كان لأمر حاصل فيه فذلك المنع ، كذا قالوا « 3 » ، وقد قال عليه السّلام : المسلم يرث الكافر ويحجبه « 4 » . إلّا أن تقول :
إنّ ذلك على ضرب من المجاز ، فتأمّل . والحجب عن الكلّ يبنى على مراعاة القرب بخلاف حجب النقصان . ثمّ الظاهر أنّ منع كلّ من الولدين الآخر عن تمام التركة بالشركة لا يسمّى عندهم حجبا ، وكذا منع كلّ مشارك في الميراث لمن يشاركه . ولعلّ ذلك لأنّهم يشترطون في التسمية أن يدخل الفرض حين عدم الحجب عن الكلّ في كلا النصيبين أو أحدهما . فيكون مفاد التعريف أنّ الحجب منع الوارث عمّا يستحقّه لولاه ، سواء كان من رأس كما في حجب القريب للبعيد ، أو عن أوفر النصيبين المفروضين ، كما في حجب الولد للزوجين ، أو المفروض أحدهما كما في حجبه للأب ، فتأمّل في ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) كما في الصحاح : ج 1 ص 107 مادّة « حجب » ، ومجمع البحرين : ج 2 ص 34 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الحجب ج 13 ص 62 .
( 3 ) لم نعثر على هؤلاء القائلين في الكتب الموجودة لدينا ، فراجع لعلّك تجدها .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 2 ج 17 ص 374 .