وإلّا فلا ، كالتقلّص الّذي يحصل طبعا لا اختيارا .
ولو خرج نصفه حيّا والباقي ميّتا لم يرث .
ولو طلب الورثة قسمة المال ، فإن كانوا محجوبين به لم يعطوا شيئا حتّى يظهر أمره ، وإن كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال ميراثه ، ومن ينقصه أقلّ ما يصيبه .
شرح
لأنّه كتحرّك المذبوح . اللّهمّ إلّا أن يلتزم أنّ مجرّد الحركة الناشئة يرث بها سواء كانت عن حياة سابقة وبقي أثرها أو موجودة بالفعل لمكان العموم . وعليه فينبغي أن يورّث من خرج بعضه حيّا بطريق أولى ، وقد صرّح جماهير الأصحاب « 1 » بعدم إرثه إلّا المصنّف في « التحرير « 2 » » فإنّه قرّب إرثه بناء على أنّ الانفصال حيّا إنّما اعتبر للدلالة على بقاء حياته بعد موت المورث وقد حصلت ، فتأمّل . اللّهمّ إلّا أن يفرّق بين الأمرين ، وذلك بأن يقال : إنّ الحركة الناشئة عن الجناية الّتي هي كتحرّك المذبوح منبثّة في جميع البدن بخلاف من ولد بعضه حيّا والآخر ميّتا ، فتأمّل .
وسيأتي إيضاح ذلك « 3 » .
ولو اشتبهت الحركة لم يرث للشكّ في شرطه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال
هامش
( 1 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في المواريث في المسائل ج 12 ص 629 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في خاتمة موانع الإرث ج 11 ص 547 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق أسباب المنع ج 13 ص 60 .
( 2 ) الموجود في التحرير المطبوع والرحلي هو موافقة جمهور الأصحاب حسب تعبير الشارح ، فإنّه صرح بأنّه لو خرج نصفه فصرخ ثمّ مات وانفصل فالأقرب أنّه لا يرث ، انتهى . راجع التحرير : ج 5 ص 71 ، وفي الرحلي ج 2 ص 174 س 7 . نعم ، حكى عنه في كشف اللثام احتمال الإرث ولعلّ الشارح اعتمد على نقله ، فراجع .
( 3 ) سيأتي في ص 712 .