ولو سقط ميّتا لم يكن له شيء ، ويحكم بعدمه حال موت الميّت .
شرح
[ لو سقط الحمل ميّتا ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو سقط ميّتا لم يكن له شيء ) هذا كسابقه ممّا لا خلاف فيه أيضا بين الفريقين لقوله صلّى اللّه عليه واله : السقط لا يرث ولا يورّث « 1 » . وفي « النهاية « 2 » والصحاح « 3 » والقاموس « 4 » » أنّه الولد يسقط قبل تمامه . وفي « المغرب » أنّه الولد يسقط ميّتا وهو مستبين الخلق وإلّا فليس بسقط . ثمّ في جميعها أنّه بالتثليث ، لكن في النهاية أنّ الكسر أكثر . فعلى هذا لا يرث إذا سقط ميّتا ولو بجناية جان وإن علمت حياته من قبل . ولا ينافي ذلك وجوب الدية كاملة والقود بها لتعلّق ذلك بالجنين الحيّ من دون شرط ، كما تتعلّق الدية بإسقاطه قبل ولوج الروح بعد تمام الخلقة ، وقبله بعد خلق العظام ، وقبل ذلك هو مضغة وعلقة ونطفة مستقرّة ، وإن اختلفت مقاديرها ، وكما يتعلّق الحيض وما يبتني عليه من فساد الطلاق على استبانة الحمل . قوله : ( ويحكم بعدمه حال موت الميّت ) العبارة ذات وجهين : الأوّل أن يكون المراد أنّه إذا سقط جعل بمنزلة المعدوم ، الثاني أن يكون المراد أنّا نحكم بعدمه وإن أحسّ بحركته في البطن بعده لاشتراط الإرث بحياته بعده ، ولا يعلم حياته إلّا بعد الانفصال لاحتمال كون الحركة من ريح ونحوها . وهذا الثاني أوفق بالعبارة ، وإلّا فقد كان بمغناة عن هذه التتمّة على المعنى الأوّل ، والأوّل أوفقهامش
( 1 ) كنز العمّال : في الفرائض ح 30383 ج 11 ص 6 وفيه « الصبيّ » بدل « السقط » .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 378 مادّة « سقط » .
( 3 ) الصحاح : ج 3 ص 1132 مادّة « سقط » .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 365 مادّة « سقط » .