شرح
وجماعة « 1 » . وقد يقال « 2 » : إنّ الأصل يقضي بأنّه لورثة الثاني .
والحاصل : أنّ الأقوال السالفة تجيء هنا ، لأنّ القائل بقسمة أمواله بعد أربع أو عشر وأربع « 3 » لا يورّثه للحكم بموته . وقد علمت « 4 » أنّ في بعض نسخ « الإيضاح » أنّ الخلاف هنا خلاف آخر ، فحكي عن الشيخ في الخلاف ما حكيناه « 5 » عنه فيه وفي المبسوط ، وعن المفيد ما حكيناه « 6 » من قبل برمّته . وعن أبي الصلاح أنّه قال : إذا فقد أحد الورثة عزل سهمه حتّى يكشف السلطان أمره أربع سنين ، فإن عرفت حياته فهو له ، وإلّا قسّم بين الورثة .
والحقّ أنّ كلمة القوم على اختلافها في المقامين واحدة كما قال أبو العبّاس في « المهذّب « 7 » » أمّا الشيخ فذلك مذهبه في المقام الأوّل ، وكذلك أبو الصلاح ، وأمّا المفيد فقد عرفت كلامه والكلام فيه ، وأمّا ابن الجنيد فالمحكي من كلامه إنّما هو في المقام الأوّل ، لكنّه إذا حكم بالإرث منه بعد الأربع والعشر فما كان ليورّثه بعد ذلك كما عرفت « 8 » .
هامش
( 1 ) منهم ابن البرّاج في المهذّب : في ميراث المفقود ج 2 ص 166 ، وفخر الإسلام في الإيضاح : في ميراث المفقود ج 4 ص 207 ، والصيمري في تلخيص الخلاف : في ميراث المفقود ج 2 ص 271 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الظاهر أنّ العشر والأربع إشارة إلى أنّ الأربع إنّما هو أصل الحكم ، والتربّص إلى العشر لأجل الاحتياط كما أشار إليه خبر ابن مهزيار كما صرّح به في كشف اللثام :
ج 9 ص 391 و 393 .
( 4 ) تقدّم في ص 289 .
( 5 ) تقدّم في ص 290 .
( 6 ) تقدّم في ص 280 .
( 7 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 421 .
( 8 ) تقدّم في ص 288 .