شرح
أضعاف ذلك « 1 » . وهذه المدّة تعتبر من حين الولادة لا من حين الغيبة . وهل يشترط حكم الحاكم بموته أم لا بل يكفي مضي المدّة المذكورة ؟ احتمالان أظهرهما الثاني . وحيث يحكم بموته يحكم بالإرث لورثته الموجودين في وقت الحكم ، لا من مات قبله ولو بيوم ، إلّا إذا شهدت البيّنة بالموت قبله .
القول الثاني « 2 » : ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله « وقيل : بعد أربع » أي يحبس المال بقدر ما يطلب في الأربعة جوانب أربع سنين ، والقائل به فيما أجد إنّما هو السيّد المرتضى « 3 » والصدوق « 4 » وأبو الصلاح « 5 » وأبو المكارم « 6 » . وتبعهم على ذلك من متأخّري المتأخّرين صاحب « المفاتيح « 7 » والكفاية « 8 » » وقد تقدّمت الإشارة « 9 » إلى حجّتهم على ذلك من الموثّقتين والإجماع المنقول في « الانتصار » وموافقة الاعتبار بالقياس على حال الزوجة ، وقد عرفت ما يقدح في ذلك كلّه .
القول الثالث : ما نقله عن الكاتب أبي عليّ غير واحد « 10 » من التفصيل بين من فقد في عسكر وبين من لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له ، فاعتبر في الأوّل الأربع وفي الثاني عشرا ، والظاهر أنّه مؤلّف من صحيح ابن مهزيار وموثّقتي سماعة وعمّار ، وقد عرفت توجيه ذلك بما لا يخالف المختار . ولعلّ المصنّف رحمه اللّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في المواريث لواحق أسباب المنع ج 13 ص 57 .
( 2 ) تقدّم القول الأوّل في ص 276 .
( 3 ) الانتصار : في حكم مال المفقود ص 595 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث المفقود ج 4 ص 330 ذيل ح 5707 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في الإرث ص 378 .
( 6 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 332 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في حكم إرث المرتدّ والمفقود ج 3 ص 319 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في ميراث المفقود ج 2 ص 806 .
( 9 ) تقدّم في ص 286 - 287 .
( 10 ) كالعلّامة في المختلف : في الفرائض ج 9 ص 95 ، وابن فهد في المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 417 ، والسبزواري في الكفاية : في ميراث المفقود ج 2 ص 804 .