تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
المذاهب أربعة وأن هناك خلافا آخر في توريثه . وفي بعض النسخ - وهما نسختان - : أنّ المذاهب خمسة وليس فيها ذكر الخلاف الآخر في توريثه كما هو الحقّ كما يأتي . ثمّ هذا البحث كلّه في الإرث منه ، فأمّا توريثه فلم يجئ فيه بخصوصه شيء ولم يتعرّض له الأكثر وإنّما جاء في عزل حصّة الغائب على الإطلاق ، والمختار وقف نصيبه من الميراث حتّى يعلم موته بالبيّنة أو مضيّ مدّة لا يعيش مثله فيها عادة ويقسّم باقي التركة ، فإن كان حيّا أخذه ، وإن علم أنّه مات بعد موت الموروث دفع نصيبه إلى ورثته ، وإن علم موته قبله أو جهل الحال بعد التربّص تلك المدّة دفع إلى سائر ورثة الأوّل كما هو مقتضى الأصل . وعليه الشيخ في « الخلاف » كما في « تلخيصه « 1 » » لأبي عليّ الطبرسي و « المبسوط « 2 » »
هامش
ابن الجنيد من أنّه ينتظر في ميراث من فقد في عسكر إلى أربع سنين وفيمن لا يعرف مكان غيبته ولا خبره وكذا المأمور في يد العدوّ إلى عشر سنين . الثالث ما نسبه إلى المرتضى رحمه اللّه من أنّ المفقود يحبس ماله قدر ما يطلب في الأرض كلّها أربع سنين فإن لم يوجد قسّم ماله ، انتهى ، راجع الإيضاح : في الفرائض ج 4 ص 206 . أمّا النسخ الخطيّة الّتي عندنا ففي ثلاثة أقوال منها كما في المطبوع ، وفي آخر منها صرّح بأنّ الأقوال خمسة ، بإضافة الرابع وهو ما نسبه إلى أبي الصلاح والمفيد رحمه اللّه من أنّه يدفع ماله إلى الوارث المليّ إلى أن يعرف خبره . والخامس وهو ما إذا فقد أحد الورثة عزل سهمه حتّى يكشف السلطان خبره أربع سنين ، ثمّ قال : والأصحّ عندي اختيار والدي وهو قول الشيخ الطوسي الّذي حكيناه أوّلا . ثمّ قال : لنا أصل البقاء وعصمة مال الغير حتّى يعلم ، انتهى موضع الحاجة . أقول : الظاهر أنّ القولين الآخرين ليسا قولين آخرين في المسألة بل الرابع منها هو بيان مكان حفظ المال الّذي يثق به الورثة وليس هو إلّا المليّ من الورثة ، وأمّا الخامس فهو فرع آخر لا يرتبط بأصل المسألة وهو وظيفة الورثة كلّهم عند فقد الوارث ، فتأمّل وراجع نسخة المكتبة الرضوية المرقّمة 7459 وغيرها من النسخ . ( 1 ) المؤتلف من المختلف للطبرسي : في ميراث المفقود ج 2 ص 55 المسألة 144 . ( 2 ) المبسوط : في ميراث الحمل والأسير والمفقود . . . ج 4 ص 125 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 290 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي