شرح
عنه صفوان كما قرّر في محلّه « 1 » - وموثّقة سماعة الدالّتين على أنّ المفقود يتربّص بماله أربع سنين ثمّ يقسّم كما في الأولى وفي الثانية قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين فيجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد . وهاتان الروايتان هما العمدة في دليل الخصم عند من يعتمدهما منه ، وأمّا من لا يعتمدهما فدليله الإجماع كما هو ظاهر « الانتصار « 2 » » وربما لاح من « الغنية « 3 » » .
والوجه فيهما أن تحملا على أنّ المال يقسّم بين الورثة إن كانوا ملاء ، فإذا جاء المفقود ردّوه عليه ، وهو في معنى الحفظ لصاحبه ، وذلك لأنّ إسحاق بن عمّار الراوي لإحدى هاتين الروايتين إن كان ابن حيّان فقد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه يقسّم عليهم إذا كانوا ملاء ، وإن كان هو الساباطي فقد روى عن الكاظم عليه السّلام كذلك . فلتقيّد القسمة هنا بالملاءة جمعا بين الأخبار ، ولا سيّما إذا كانت من راو واحد . أو تحملا على انكشاف خبره بالموت في المدّة المذكورة ، ويكون الصبر أربع سنين على وجه الاستحباب أو على وجه الاحتياط ليحصل الظنّ أو الشكّ .
وعلى كلّ واحد من هذين الاحتمالين لا يتّجه ما عساه يقال « 4 » : الأخبار الّتي استندتم إليها مطلقة وهاتان الروايتان مقيّدتان فليحمل المطلق على المقيّد . ووجه عدم الاتّجاه ظاهر بعد ملاحظة التأويل ، على أنّا لا نسلّم وإن لم نتأوّل أنّ هناك إطلاقا وتقييدا ، لأنّ الطلب المأمور به فيما ذكرناه في الاستدلال إنّما يراد به السؤال والارتقاب لا الضرب في أطراف الأرض لبقايا اجرة كانت عليه كما مرّ
هامش
( 1 ) راجع خلاصة الأقوال : ص 298 ، ومعجم رجال الحديث : ج 3 ص 169 - 170 .
( 2 ) الانتصار : في حكم مال المفقود ص 595 .
( 3 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 332 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .