تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
يده الطلب في أقطار الأرض وقد قطعت بعدمه ؟ أم تقول : ذلك غير واجب عليه والإمام يأمره بذلك مكرّرا ؟ كلّا إنّك إذا لشارع ، فلا بدّ من أن يراد في المقامين بالطلب السؤال والارتقاب دون الضرب في أطراف الأرض . ثمّ من الطالب إذا لم يكن الحاكم موجودا هل الوارث أم غيره ؟ وعلى تقدير أنّه الوارث أو أجيره على من تكون نفقة السفر هل هي من مال المفقود أم من مال وارثه ؟ فإن كانت من مال المفقود فإذا ظفر به بعد إتلاف مال جزيل هل يرجع به عليه أم لا ؟ إلى غير ذلك ممّا يلزم به في المقام . فإن قلت : التكليف بانتظار أقصى مدّة العمر عادة ربّما كان أشقّ إذا فقد شابّا . قلت : لم نكلّف أحدا بقطع أطراف الأرض كما تذهبون إليه ، وإنّما قلنا : إنّ التركة تكون ممنوعة من الوارث ، وله أن يتصرّف فيها بإذن الحاكم إذا خشي التلف مع الضمان ، أو يأخذ الثمن ويجعله في غير ما يخشى تلفه ، وهل في ذلك عسر عند ذي حجر ؟ ثمّ لمّا كان هناك عسر على الزوجة جعل لها الشارع مخرجا منه ، فالضرورة الماسّة إلى فسخ النكاح ليست حاصلة في قسمة المال . فبطل الاستدلال بقولكم : ليست عصمة الأموال بأشدّ من عصمة الفروج . وقد يكون أحد المعلولين مشروطا بشرط ليس حاصلا في المعلول الآخر ، فيبطل قولكم : إنّه ما ضرب على الزوجة عدّة الوفاة إلّا وقد حكم بموته ، فيكون استدلالا بأحد المعلولين على الآخر . وأمّا قولك « إنّه قضية في واقعة » ففيه - مضافا إلى القطع بعدم ذلك في خبر ابن وهب « 1 » - أنّا إنّما نقول به في موضع يكون الحكم مخالفا للأصول والقواعد ، وبدون ذلك لا يسوغ ، وقد عرفت « 2 » أنّ الّذي دعانا إلى هذا القول إنّما هو موافقة الأصل ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 278 . ( 2 ) تقدّم في ص 277 .