شرح
في خصوص هذه لمكان الرواية التي علمت . وستعلم « 1 » حالها وما المراد منها ، أو يكون مذهبه غير معلوم ، ومن هنا كانت الأقوال ثلاثة لا أربعة ولا خمسة كما أشرنا إليه في عنوان المسألة .
وفي الرواية وجه آخر ، وهو أنّ تلك الحصّة كان لها مدّع من غير منازع ، فجاز شراؤها في ظاهر الشرع ، ولهذا باعت أشقاصا منها وقيل له عليه السّلام وما أنكر ذلك مع أنّه وقع قبل العشر ، وما ذاك إلّا لأنّ أفعال المسلمين وأقوالهم مبنية على الصحّة ، ولهذا يجوز شراء ما قال البائع فيه إنّه كان لفلان واشتريته منه ، أو وهبه لي ، أو غير ذلك ممّا علم أنّه لم يكن له يقينا . سلّمنا ولكن نقول - كما قال في « الشرائع « 2 » والكشف « 3 » والمهذّب « 4 » » وغيرها « 5 » - : إنّها قضية في واقعة ، فلا يتعدّى بل يكفي احتمال الاختصاص . وقد رماها في « المسالك « 6 » » بالضعف لمكان سهل ، وكأنّه إنّما لحظها في « الكافي « 7 » » لكنّها في « التهذيب « 8 » » صحيحة ، إذ الطريق إلى ابن مهزيار صحيح .
فإن قلت : هذه الأخبار الّتي استندت إليها إنّما وردت فيمن لا يعرف له وارث ، ومعلوم أنّ مثل هذا إذا ثبت موته كان إرثه للإمام عليه السّلام ، وحينئذ فنقول : إن كان بان للإمام عليه السّلام أن قد بلغ الطلب إلى الحدّ الّذي يقع فيه التوريث فتركه في
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 286 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 49 .
( 3 ) كشف الرموز : في المواريث ج 2 ص 472 .
( 4 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 419 .
( 5 ) كرياض المسائل : في المواريث ج 12 ص 635 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في ميراث المفقود ج 13 ص 266 .
( 7 ) الكافي : في المواريث ميراث المفقود ج 7 ص 154 ح 6 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 45 في ميراث المفقود ج 9 ص 390 ح 8 .