وكان ما قابله على حكم مال الميّت ، وتكون التركة بأجمعها كالرهن .
شرح
وإنّما الكلام في جواز التصرّف كما يأتي « 1 » .
قوله : ( على حكم مال الميّت ) المناسب لما ذهب إليه المصنّف عن قريب - من أنّ التركة تنتقل للورثة ولا تبقى على حكم مال الميّت - أن يكون المراد أنّ ما قابل الدين من التركة يبقى على حكم مال الميّت في تعلّق حقّ الغرماء به وإن كان منتقلا إلى الورثة ، أو يكون بناه على القيل المذكور ، وإلّا لكان عدولا عمّا ذهب إليه في صدر المسألة . وقد وقع مثل ذلك في « التحرير « 2 » » وينبغي أن يؤوّل أيضا بهذا التأويل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتكون التركة بأجمعها كالرهن ) في عدم جواز تصرّف الورثة فيها أصلا قبل القضاء وعدم سقوط شيء من الدين بتلف بعض منها ، كما هو ظاهر « المبسوط « 3 » » وصريح « الإيضاح » في كتاب الحجر « 4 » و « الدروس « 5 » ومجمع الفوائد « 6 » وآيات الأحكام « 7 » » وأقوى الاحتمالين في
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 274 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 67 .
( 3 ) المبسوط : في الشهادات ج 8 ص 192 - 193 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في حجر المريض ج 2 ص 64 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 352 .
( 6 ) قد تقدّم منّا آنفا تقريب احتمال وحدة مجمع الفوائد مع جامع المقاصد ، وهذا المقام من إحدى القرائن الّتي تدلّ على ما احتملناه ، فإنّ ما حكاه الشارح موجود في جامع المقاصد بعين معناه ، فراجع جامع المقاصد : ج 5 ص 218 - 219 .
( 7 ) زبدة البيان : في المواريث ص 649 - 650 .