وتظهر الفائدة في النماء .
ولو لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ،
شرح
مات ولا وارث له إلّا مملوك أنّه يشترى من التركة ويعتق ليرثها ، وفي هذه المدّة قد بقي المال بلا مالك ، فيكون باقيا على حكم ماله . ومثله لو أوصى بأن يصرف مال معيّن في شراء الآجر والجصّ لبناء القناطر ونحو ذلك ممّا هو كثير .
ويحتمل أنّ المحقّق الثاني يريد الاتّفاق بينه وبين خصمه في ملك الوصيّة كما ذكره بعض مشايخنا « 1 » فإن كثيرا مّا يطلق الاتّفاق ويريد ذلك لا الإجماع الّذي هو حجّة ، ولم أظفر له على مثل ذلك .
ولعلّه يريد اتّفاقا حدث فيما يقارب زمانه ، لكنّ الشهيد يذهب في « الدروس « 2 » » إلى الأوّل ، فتأمّل .
وبعد هذا كلّه فالقول الأوّل أقوى ، لمؤيّدات ووجوه شتّى تظهر على المتتبّع .
وأمّا اللام فإنّها قد ورد مثلها في أخبار الخيار « 3 » كثيرا مرادا بها استقرار الملك .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتظهر الفائدة في النماء ) المتخلل بين الموت والأداء ، فعلى المختار يكون كالأصل ، وعلى الآخر يكون للورثة خاصّة ولا يجب دفعه إلى الغرماء . وتظهر الفائدة أيضا في البيع قبل الإيفاء وفي الزكاة ، لا في المحاكمة والتخيير في جهة القضاء فإنّهما ثابتان على القولين .
قوله : ( انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ) هذا ممّا لا كلام فيه
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا القول الّذي ذكره بعض مشايخه في الكتب المدوّنة لا تحصيلا ولا نقلا ، مع أنّه خلاف مصطلحات القوم في لفظ الإجماع ولفظ الاتّفاق ، بل هو أشبه باللغز أو المغالطة ، فراجع وتأمّل .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 352 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ج 12 ص 351 .