شرح
تدلّ على ذلك بمفهوم المخالفة ، وهو ضعيف « 1 » ، انتهى .
هذا و « أو » لا تمنع الجمع مكانها في قولك : جالس الحسن أو ابن سيرين ، فهي للإباحة لا التخيير كما في : تزوّج هندا أو أختها . وقوله في « الجوامع « 2 » » : إنّها لأحد الشيئين ، إنّما أفاد به نفي الترتيب الّذي يستفاد من « الواو » فكان وجها آخر .
وتقديم الوصية إمّا لأنّها مظنّة التفريط ، أو لأنّه لا ينبغي أن يترك الدين إلى ما بعد الموت ، أو لأنّ الغالب في أهل الجدة وأصحاب الأموال إنّما هو الوصيّة .
والسنّة الغرّاء كما رواه ثقة الإسلام في باب قضاء الزكاة عن الميّت في الصحيح عن عبّاد بن صهيب « 3 » - الّذي وثّقه النجاشي « 4 » والمصنّف رحمه اللّه في « الإيضاح « 5 » » والظاهر وقوع الاشتباه من الكشّي « 6 » فإنّ ما في الحديثين إنّما وقع من عبّاد بن كثير البصري كما يظهر من أحاديث اخر « 7 » مع أنّ في الحديث الثاني تصريحا به ، مضافا
هامش
( 1 ) قد تقدّمت منّا في المقدّمة الّتي قدّمناها على الكتاب الإشارة إلى أنّ المظنون عندنا أنّ مجمع الفوائد الّذي نسبه الشارح إلى المحقّق الثاني هو بعينه جامع المقاصد ، وفي الأصل كانت الجملتان اسما للشرح المكتوب منه على القواعد ثمّ حذفت في الاستعمال إحدى الجملتين وبقيت الجملة الأخرى ، وقد أيّدنا هذا الظنّ بأنّه كثيرا مّا يطابق المنسوب إلى مجمع الفوائد مع ما في جامع المقاصد ، ومن تلك الموارد ما في هذا المقام فإنّه قال في الجامع : وإن كان مفهوم الآية الشريفة يدلّ على عدم الانتقال إلّا بعد أداء الدين والوصية ، لكنّ المفهوم ضعيف لأنّه مفهوم المخالفة ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ، راجع جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 222 . وقد تفحّصنا في أوائل الكتاب - أي كتاب الطهارة - عن ذلك وقلّما تخلّف الفحص وخالف ما ذكرناه ، فراجع وتأمّل .
( 2 ) جوامع الجامع : ج 1 ص 378 .
( 3 ) الكافي : في قضاء الزكاة ج 3 ص 547 ح 1 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 293 الرقم 791 .
( 5 ) إيضاح الاشتباه : ص 232 الرقم 444 .
( 6 ) رجال الكشّي : ص 391 الرقم 736 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 في أبواب أحكام الملابس ح 4 ج 3 ص 347 .