والسبب اثنان : زوجية وولاء ، ومراتب الولاء ثلاث : ولاء العتق ، ثمّ ولاء تضمّن الجريرة ، ثمّ ولاء الإمامة
شرح
ولدا أو شخصا ، وإن قرئ ولد - بالتخفيف - فمع أنّه مخالف لضبط بعض النسخ لا يناسب ما قبله من قوله « وأصل النسب التوليد » الّذي يناسبه التشديد . قلت :
الظاهر استعمال ذلك ، لأنّ المولّدة بمعنى المحدّثة والمولّد بمعنى المحدّث مأخوذان من ولّد شخصا بمعنى أوجده . وولّد كلمة بمعنى أحدثها . ولعلّ منه : أنت بنيّ وأنا ولّدتك .
قوله قدس اللّه روحه : ( والسبب اثنان : زوجية وولاء ) أي زوجية دائمة بشرط الدخول إن عقد في المرض ، أو مؤجّلة شرط فيها الإرث على الأظهر من الأقوال في المسألة ، ومن الناس « 1 » من خصّ السبب بالزوجية وجعل الولاء قسيما فقال : نسب وسبب وولاء ، ولا مشاحّة .
قوله قدّس اللّه روحه : ( ومراتب الولاء ثلاث ) هو بفتح الواو ، وأصله القرب والدنوّ ، والمراد به هنا القرب على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية . قال المحقّق الطوسي طاب ثراه في « رسالته » وأمّا الولاء فيترتّب على الطبقات الثلاث كطبقة رابعة وهو على ضروب : الأوّل ولاء المعتق ، والباقية من الضروب : ولاء ضامن الجريرة ، وولاء من أسلم على يده كافر ، وولاء مستحقّ الزكاة إذا كان العبد من مال الزكاة ، وولاء الإمام « 2 » . فجعله خمسة أقسام .
ولعلّ حجّته على ولاء من أسلم على يده مسلم ما رواه السكوني « 3 » من أنّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الفرائض النصيرية : ص 49 ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 1 وذيله ج 11 ص 30 .