شرح
وخالف في ذلك الفضل بن شاذان « 1 » فحكم بإرث ابن الأخ اللأبوين مع الأخ لامّ ونقل عنه الكليني في الكافي « 2 » أنّ ابن ابن الأخ للأبوين يرث مع ابن الأخ للامّ مدّعيا أنّ الإخوة هنا صنفان ، قال : ولا يشبه هذا ولد الولد ، لأنّ الأولاد إنّما يرثون لكونهم أولادا ، بخلاف أولاد الإخوة ، فإنّهم لا يرثون لكونهم إخوة ، بل لدخولهم في آية اولي الأرحام « 3 » . والمفيد « 4 » وظاهر الصدوق « 5 » على أنّ ابن الخال للأبوين يمنع الخال للامّ ، قال : وليس كذلك ابن الأخ مع الأخ ، لأنّه وارث بالتسمية الصريحة وابن الأخ بالرحم ، ومن ورث بالتسمية حجب من يتقرّب بالرحم .
وهذان مذهبان مرغوب عنهما ، ولا موافق عليهما . وهذا حديث إجمالي ويأتي التفصيل « 6 » في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
بقي هناك شيء ينبغي الإشارة إليه ، وهو أنّ المراد بالعمّ العالي عمّ أبيك لا عمّ عمّك ، إذ ربما لم يكن لك بعمّ ، كما إذا كان عمّك أخا أبيك لامّه ، أمّا إذا كان أخاه لأبيه وامّه أو لأبيه فإنّ عمّه عمّ أبيك . وكذا الخال ، فإنّ المراد بالخال العالي خال امّك لا خال خالك ، إذ ربّما لم يكن لك بخال ، كما إذا كان خالك أخا أمّك من أبيها فحسب ، وأمّا إذا كان أخاها من أمّها وأبيها أو من أمّها فإنّ خاله حينئذ يكون خال أمّك . وبالجملة : فخال الخال وعمّ العمّ إن كان من أخوالك وأعمامك فهو مندرج تحت قولنا : خال امّك وعمّ أبيك ، وإلّا فليس من الطبقة في شيء .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 372 .
( 2 ) الكافي : في ميراث ولد الولد ج 7 ص 90 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) المقنعة : في ميراث الأعمام والعمّات والأخوال والخالات ص 692 .
( 5 ) المقنع : في المواريث ص 499 - 500 .
( 6 ) سيأتي في ص 420 - 437 .