وأصل النسب التوليد ، فمن ولّد شخصا من نطفته كان ابنه ، والمولّد أبا والأنثى امّا ، وآباؤهما أجدادا وجدّات وإن تصاعدوا ، وأولادهما إخوة وأخوات وهم الموجودون على حاشية عمود النسب ، وأولاد آبائهما وإن علوا أعمام وعمّات وأخوال وخالات وهم على الحاشية أيضا .
شرح
قوله قدس اللّه تعالى روحه : ( وأصل النسب التوليد ، فمن ولّد شخصا . . . إلى آخره ) لمّا ذكر المراتب الثلاثة أتى بضابطة تنطبق عليها ، فأشار إلى المرتبة الأولى بقوله « فمن ولّد شخصا كان ابنه » أي أو بنته ، والوالد أبا والأنثى الوالدة أمّا ، فهؤلاء متساوون في النسب قربا وهم أصحاب المرتبة الأولى . وأشار إلى المرتبة الثانية بقوله « وآباؤهما أجداد وجدّات - إلى قوله : - على حاشية عمود النسب » أي آباء الأبوين أجداد وجدّات . وكذا ضمير « أولادهما » راجع إلى الأبوين . وهؤلاء الجميع في مرتبة واحدة متساوون قربا وبعدا بالنسبة إلى الأبوين ، فهم أصحاب الثانية ، و « عمود النسب » هو السلسلة المرتّبة بالابوّة والبنوّة ، وكلّ ما هو ولد لواحد منهما وليس بوالد لما يليه من السلسلة فهو على الحاشية . وأشار إلى المرتبة الثالثة بقوله « وأولاد آبائهما . . . إلى آخره » أي أولاد آباء الآباء ، أي أولاد الجدّ والجدّة أعمام وعمّات للولد ، وأخوال وخالات وهم على الحاشية أيضا متساوون قربا وبعدا .
هذا ، وقوله « من ولّد شخصا » قال بعض « 1 » الناس : لسنا نضمن على العرب صحّة استعماله ، والظاهر أنّه مولّد . نعم ، يقال : ولّدها ولدا وأولدها ، ولا يقال : ولّد
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .