تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
واحد أربع مرّات وما كانت عادته سبحانه وتعالى في بيان الأحكام ذلك بل يحيل ويجمل حتّى في العبادات كقوله : أقيموا الصلاة « 1 » ونحوه ، وهذا يدلّ على فضل الاعتناء . قال في « آيات الأحكام « 2 » » المقدّس الأردبيلي رحمه اللّه تعالى : قالوا : إنّه متعلّق بجميع ما تقدّم من أوّل قسمة الميراث ، أي ثبوت الحصّة للورثة إنّما هو بعد إخراج ما أوصى به الميّت وبعد الدين ، انتهى . فقد دلّت الآية الشريفة على أنّ المال إمّا باق على حكم مال الميّت ، أو ينتقل إلى الديّان ، ولا قائل بالثاني ، فتعيّن الأوّل . وقد استدلّ بها الشيخ في « الخلاف « 3 » » وابن إدريس « 4 » وغيرهما « 5 » على عدم انتقال المال إلى الورثة . والحمل على استقرار الملك وعلى استقرار الظرف - أعني قوله جلّ شأنه « من بعد » وجعله حالا من الانصباء المذكورة في الآية الشريفة حتّى يكون المعنى لكلّ ما وظّف له بالفرض أو غيره بعد الوصية والدين ، والكون والثبوت أعمّ من الملك ، وحينئذ فيجوز أن يكون المراد أنّ ذلك يكون لهم بعد الوصية والدين على وجه الاستقرار بعد أن كان متزلزلا - يدفعه أنّ المتبادر إنّما هو الملك والاستحقاق كما في المال لزيد ، ومن ثمّ سمّى النحاة هذه اللام لام الملك ، فكيف ينزّل قوله تعالى : له النصف أو الربع أو السدس على أنّ المراد يستقرّ له ما في ملكه من قبل ؟ إن هو إلّا إعراض عن الظاهر إلى التأويل من دون دليل . ومن هنا يظهر لك ضعف ما قاله المحقّق الثاني في « مجمع الفوائد » في كتاب الحجر من أنّ الآية إنّما
هامش
( 1 ) البقرة : 43 و 83 . ( 2 ) زبدة البيان : في فرائض الإرث ص 649 . ( 3 ) الخلاف : في الوصايا ج 4 ص 147 المسألة 18 . ( 4 ) السرائر : في حكم إقرار المريض ج 2 ص 506 . ( 5 ) كمفاتيح الشرائع : في الفرائض ج 3 ص 317 .