تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لكن يمنعون منها كالرهن
شرح
الانتقال من حين الموت ، ولأنّ الحالف مع الشاهد هو دون الغريم ، فلو لا الانتقال لساوى الغريم ، بل كان الغريم أولى بالحلف « 1 » . وأنت تعلم أنّ الاستدلال الأوّل لا ينهض على من يقول : إنّه لمّا حصل الإبراء علم أنّ التركة انتقلت من حين الموت ، ويمكن أن يجاب بغير هذا . وأمّا الثاني فالجواب عنه ظاهر ، فتأمّل . ونحن إذا أثبتنا أنّه لا مانع أن تبقى على حكم مال الميّت - كما يأتي - يتّضح لك ضعف هذا القول . وليعلم أنّ هذه المسألة متكرّرة في كتب الفقهاء منبثّة في مطاوي الفقه ، لأنّها تذكر في المواريث في مواضع والوصايا كذلك والحجر والقضاء والفطرة ، ولو أخذنا نستوعب جميع ما قال الفقيه الواحد في المصنّف الواحد لطال بنا المدى وبعدت علينا الشقّة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لكن يمنعون منها كالرهن ) لتعلّق حقّ الغرماء به ، ولأنّه بسبب دين في ذمّة المالك ، والتركة محجورة على الوارث ما دام الدين لم يقض ، ولا شيء من الجناية كذلك ، وربّما احتمل « 2 » أنّه كتعلّق الأرش برقبة الجاني ، لثبوته من غير اختيار المالك وسقوطه بتلف المتعلّق بغير سببه ، وليس لصاحب الحقّ إلّا أقلّ الأمرين من قيمته وحقّه ، ولا شيء من الرهن كذلك . وتظهر الثمرة فيما لو أعتق أو باع فإنّه ينفذ على الثاني دون الأوّل . قلت : فالّذي ينبغي لمن اختار هذا القول أن يقول : إنّه تعلّق برأسه مغاير لهما معا ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الشهادات من القضاء ج 8 ص 532 . ( 2 ) كما في قواعد الأحكام : ج 2 ص 128 ، وجامع المقاصد : ج 7 ص 211 .