ولا يرث أحد الزوجين صاحبه وإن وقع في المرض .
ولو نفى الولد باللعان سقط نسبه ولم تقع الموارثة بينهما ، فإن اعترف به بعد اللعان الحق به دون آبائه وأقاربه ، مع عدم اعترافهم به إلّا بالنسبة إليه ،
شرح
اللعان ) سيأتي الكلام على أحكام الإرث عند اللعان في الفصل الأوّل من المقصد الثالث « 1 » مستوفى أكمل استيفاء ، وذلك لأنّا كتبنا على ذلك المقام قبل أن نكتب على أوّل هذا الباب لأمر اقتضاه الحال ، إلّا أنّه لا بدّ من الإشارة هنا إلى بعض ما يقتضيه المقام .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يرث أحد الزوجين صاحبه وإن وقع في المرض ) يدلّ عليه بعد الإجماع المعلوم والمنقول في عدّة مواضع النصوص المستفيضة ، كخبر زيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن ماتت زوجته قبل اللعان أنّه يخيّر واحدة من اثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحدّ وتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك « 2 » . وكخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها « 3 » . . . إلى غير ذلك .
قوله قدّس اللّه سرّه : ( إلّا بالنسبة إليه ) أي إلى الأب . وهذه العبارة ذات وجهين ، أوجههما : أن يكون المراد أنّه لا يلحق بالأقارب إلّا بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 611 - 623 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب اللعان ح 2 و 1 ج 15 ص 608 .