لها النصف بالفرض والردّ ، فإن كان معها أم حرّة فللبنت ربع وثمن ، والباقي للامّ .
شرح
أتي الفواحش عندهم معروفة * ولديهم ترك الجميل جمال « 1 »إلى غير ذلك ، أو يكون ذلك سهوا من قلمه الشريف الميمون والأمر سهل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لها النصف بالفرض والردّ ) لأنّها إذا كانت حرّة كان لها جميع المال بالفرض والردّ ، فإذا كان نصفها حرّا كان لها نصف المال كذلك والنصف الآخر للأقارب .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن كان معها امّ حرّة فللبنت ربع وثمن ، والباقي للامّ ) أي يكون للبنت الربع بالفرض والثمن بالردّ والباقي وهو نصف وثمن للامّ ، وتصحّ من ثمانية ، لأنّها أقلّ عدد يخرج منه ذلك ، فللبنت ثلاثة هي ربع وثمن كما هو ظاهر ، ولو كانت حرّة لكان لها ستّة وللامّ خمسة .
قال في « الإيضاح » : وتصحّ من أربعة وعشرين ، لأنّ فيها سدسا وثمنا ، وبين مخرجيهما توافق بالنصف ، فنضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ ما ذكرنا ، فلو كانت البنت حرّة كان لها اثنا عشر من أربعة وعشرين بالفرض وستّة بالردّ ، والمجموع ثمانية عشر ، فلها نصف ذلك ، وهو تسعة من أربعة وعشرين ، وهو ربعها وثمنها . والباقي وهو خمسة عشر للامّ ، وهي نصفها وثمنها « 2 » . وفيه : أنّ السدس والثمن لم يجتمعا فيما نحن فيه ، وذلك لأنّ السدس إنّما يكون لو كانت البنت حرّة ، وبالضرورة أنّه لا ثمن حينئذ ، والثمن إنّما يكون على فرض أنّ البنت نصفها حرّ ، ولا سدس حينئذ كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) شرح الكافية الشافية : رقم 573 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الفرائض ج 4 ص 203 .