وعلى تنزيل الأحوال لو كانا حرّين كان له الثلثان .
ولو كان وحده حرّا كان له المال .
ولو كانا رقيقين أو كان رقّا لم يكن له شيء ، فله المال في حال من الأربعة ، وثلثاه في حال أخرى منها ، فله ربع ذلك ربع وسدس ، وللبنت نصف ذلك ثمن ونصف سدس ، والباقي للأقارب .
شرح
وربّما يقال « 1 » : إنّا نمنع كون البنت على النصف من الابن إلّا فيما حاز الابن الباقي ، فالمنع إنّما هو من جهة الابن ليصل إليه ، وهنا ليس كذلك ، لأنّ الباقي يصل إلى الأقارب أو للإمام عليه السّلام .
وفيه ضعف لعموم النصوص بالتنصيف من دون تفصيل ، فعدم المانع لا يكفي في وجود الحكم إذا كان المقتضي مقصورا على جهة مخصوصة .
بيانه : أنّ عدم مانعية حرّية الابن عن استحقاق البنت للثلث لا يكفي ، لأنّ الأنوثية سبب ومقتض لاستحقاق نصف ما يستحقّ الابن ، فلو زادت عن ذلك لخلا الحكم عن السبب . والأصل في ذلك عموم النصّ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وعلى تنزيل الأحوال ) الأمر في ذلك ظاهر ، لأنّ التقادير الممكنة لا تزيد على أربعة : حرّين رقيقين ، الابن حرّ والبنت رقّ والعكس ، فله في الاحتمالات الأربعة مال وثلثا مال ، فله ربع ذلك وهو ربع وسدس ، وللبنت نصف الربع وهو ثمن ونصف سدس . فتصحّ الفريضة من أربعة وعشرين ، إذ ربعها ستّة وسدسها أربعة والمجموع عشرة ، وللبنت نصف ذلك وهو خمسة .
هامش
( 1 ) كما في إيضاح الفوائد : في فروع موانع الإرث ج 4 ص 196 .