شرح
منها ، وهو تنزيل الأحوال ، وترك احتمال المشاركة في النصف ، والاحتمال المبنيّ على طريق الخطاب والدعوى ، وكأنّه إنّما ترك الأوّل لمكان الظهور بالمقايسة على ما سلف ، وترك الثاني لعدم جريانه في هذا الفرع كما تقدّمت الإشارة « 1 » إليه سابقا ، ونحن نتعرّض لذلك .
فنقول على عدم التكميل : يحتمل أن يكون النصف بينهما أثلاثا للابن ثلثاه وهو ثلاثة وللبنت ثلثه وهو السدس ، لأنّهما لو كانا حرّين لكان جميع المال بينهما أثلاثا ، ولمّا كان الآن نصف كلّ منهما حرّا فليكن نصف المال بينهما أثلاثا ، كما هو الشأن في جميعه ، والنصف الباقي للبعيد أو للإمام عليه السّلام على الإشكال السالف « 2 » .
وأمّا على طريق الخطاب والدعوى فعلى ما تقتضيه القاعدة الّتي أشرنا إليها سابقا « 3 » أعني من أنّ الواجب فيه أن تكون نسبة ما يحجب بجزء الحرّية إلى ما حجب بكلّها كنسبة جزء الحرّية إلى كلّها أن يكون للبنت ثلث المال ، لأنّا نخاطب الابن فنقول له : لو كانت أختك حرّة حجبتك عن الثلث ، فالآن تحجبك عن السدس ، فلك خمسة أسداس لو كنت حرّا فلك الآن نصفها ، وهو عشرة من أربعة وعشرين . ونقول لها : لو كان أخوك حرّا لحجبك عن الثلثين فالآن يحجبك عن الثلث ، فلك الثلثان لو كنت حرّة ، والان لك الثلث ثمانية من أربعة وعشرين .
وردّ بأنّ تساويهما في الحرّية يقتضي أن يكون للبنت نصف ما للابن لقوله تعالى :فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ« 4 » فيكون لها نصف الخمسة أسداس وهو خمسة ، والباقي من الأربعة وعشرين للأقارب .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 239 .
( 2 ) تقدّم في ص 238 .
( 3 ) تقدّم في ص 231 .
( 4 ) النساء : 176 .