الخامس : ابن حرّ وبنت نصفها حرّ ، للابن خمسة أسداس المال وللبنت سدسه في الخطاب والتنزيل معا .
وعلى تقدير جمع الحرّية يلزم أن يكون له أربعة أخماس المال ولها الخمس .
شرح
[ الفرع الخامس ] قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( الخامس : ابن حرّ وبنت نصفها حرّ ، للابن خمسة أسداس المال ، وللبنت سدسه في الخطاب والتنزيل معا ) أمّا على الخطاب فلأنّا نخاطب الابن فنقول له : لو كنت وحدك حرّا لكان المال كلّه لك ، ولو كنت مع أختك حرّين لكان لك ثلثا المال ، فقد حجبتك بحرّيّتها عن الثلث ، فنصفها يحجبك عن نصفه وهو السدس ، يبقى لك خمسة أسداس .
ونخاطب البنت فنقول : لو كنت حرّة مع أخيك الحرّ لكان لك ثلث المال ، ولو كنت رقّا لم يكن لك شيء ، فرقّيّتك أجمع تحجبك عن استحقاق الثلث ، فنصفها يحجبك عن نصفه وهو السدس ، فيبقى لك السدس . فأصل الفريضة ستّة ، للابن أربعة من غير شبهة ، وبقي اثنان وحرّيّته تمنعه عنهما ، فحرّية نصفها تمنعه عن نصفهما ، وهو الواحد ، فيكون له منهما واحد ، فيكون الحاصل له خمسة من ستّة ، وللبنت واحد .
وأمّا على التنزيل فلهما حالتان : حال حرّيّتهما فله الثلثان ، وحال رقّية البنت فله كلّ المال فله مال وثلثان في حالين ، فله نصف ذلك خمسة أسداس ، فالأصل ستّة والمجموع عشرة ، لأنّ له تارة ستّة وتارة أربعة ، فله نصف ذلك وهو خمسة ، وللبنت تارة اثنين وتارة لا شيء لها ، فلها نصف الاثنين واحد .
قوله : ( وعلى تقدير جمع الحرّية يلزم أن يكون له أربعة أخماس