الرابع : ابن ثلثاه حرّ وآخر ثلثه حرّ فعلى الأوّل المال بينهما أثلاثا ، وعلى الثاني الثلث بينهما ، وللأوّل ثلث فيكون له النصف وللآخر السدس . ويحتمل أن يكون الثلثان بينهما أثلاثا .
شرح
منع بعضه ازدحما فيما تساويا فيه ، واختصّ الخالي من المانع بما منع منه الآخر بالمانع الّذي اختصّ به .
[ الفرع الرابع ] قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وعلى الثاني الثلث بينهما ) لاشتراكهما فيه ، لأنّ من ثلثاه حرّ يساوي من ثلثه حرّ في حرّية الثلث فيستحقّان به الثلث ، وأمّا الثلث الآخر فقد استحقّه ذو الثلثين بالثلث الآخر الّذي لم يشاركه فيه الآخر ، وهذا هو الأقوى في الاحتمالات التي ذكرها المصنّف بناء على عدم التكميل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحتمل أن يكون الثلثان بينهما أثلاثا ) وذلك لأنّ من ثلثاه حرّ حجب بما فيه من الرقّ عن الثلث ، ولمّا كان له أخ لم يكن بدّ من قسمة الثلثين بينهما على نسبة ما فيهما من الحرّية كالذكورية والأنوثية ، فالثلثان هما المستحقّان بالولادة . فتكون المسألة من تسعة ، لأنّا نطلب أقلّ عدد له ثلث ولثلثيه ثلث وما هو إلّا التسعة ، فيكون لمن ثلثاه حرّ أربعة أتساع هي ثلثا الثلثين ، وللآخر تسعان هما ثلث الثلثين ، وأمّا الثلث الآخر فهو للبعيد أو للإمام عليه السّلام .