ولو نزّلتهما بالأحوال فالأمر كذلك ، لأنّ للحرّ المال في حال ، ونصفه في حال ، فله نصفهما وهو ثلاثة أرباع ، وللآخر نصفه في حال ، فله نصف ذلك وهو الربع .
ولو خاطبتهما لقلت للحرّ : لك المال لو كان أخوك رقّا ، ونصفه لو كان حرّا ، فقد حجبك بحرّيّته عن النصف ، فنصفها يحجبك عن الربع ، يبقى لك ثلاثة أرباع . ويقال للآخر : لك النصف لو كنت حرّا ، فإذا كان نصفك حرّا فلك الربع .
شرح
بالسويّة ويختصّ الزائد بالزائد كما ذكرنا ، لأنّ الّذي نصفه حرّ لو كان منفردا لم يستحقّ إلّا النصف .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو نزّلتهما بالأحوال فالأمر كذلك ) أي يجوز الحرّ ثلاثة أرباع ومن نصفه حرّ ربعا ، وذلك لأنّ للحرّ المال في حال رقّية الآخر بتمامه ، وله نصفه في حال حرّيّته ، فكان المجموع مال ونصف ، له نصف ذلك ثلاثة أرباع ، وللآخر نصف المال في حال حرّيّته ، ولا شيء له في حال رقّيّته ، فليس له في الحالين إلّا النصف فله نصف النصف وهو الربع .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو خاطبتهما . . . إلى آخره ) أي أنّهما لو ترافعا إليك وخاطبتهما لقلت . . . إلى آخره . والضابط في المقام هو : أنّ الوارثين إذا تساويا في النسبة مع عدم المانع وتفضيل الشارع أحدهما على الآخر يستحقّان جميع المال كما يستحقّه الواحد لو انفرد ، ومع المانع لأحدهما يستحقّ الآخر الكلّ ، ولو منعه المانع من البعض أو