شرح
ولم يكن هناك وارث جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرّعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا « 1 » .
قال في « المختلف » : والّذي ذكره الشيخ محتمل لكنّ تعليله ليس بجيّد ، لأنّ كون الزوجة لها الربع لا غير لا ينافي ما تضمّنته الرواية ، لاحتمال أن يكون ثمنها أقلّ من الربع فتشترى ثمّ تعطى بقية الربع . نعم ، احتمال التبرّع ظاهر فالعمل بذلك في حقّ الزوجين مشكل « 2 » .
واعترضه في « التنقيح » بأنّ الشيخ لا ينفي هذا الاحتمال ، إنّما ذكر احتمال التبرّع لأنّ مع وجوده لا يلزم المطلوب « 3 » .
قلت : الحقّ أنّ الرواية ظاهرة في الإرث في الجملة كما فهمه جماعة « 4 » ، لا في إرث الجميع كما فهمه الشيخ رحمه اللّه هنا على ما يظهر من قوله « يعطيها بقية المال » بل الظاهر منه أنّها صريحة في إرث الجميع ، ولو كانت كذلك لقال : ثمّ ورّثها بقية المال ، أو الباقي من المال ، أو ثمّ دفع إليها الباقي ، كما هو الشأن في سائر روايات الباب . ويؤيّده أنّ الظاهر من الرواية أنّ تلك كانت عادته دائما .
ويبعد في الجملة أنّه كان دائما يتبرّع بماله على الزوجة ، إذ لعلّه يكون في بعض الأحيان صرف ماله في فكّ غيرها من الرجال في مصالح المسلمين أولى .
فكان إطلاق الرواية مقيّدا بما علم من حال الزوجة الحرّة . فبمعونة هذا ظهر
هامش
( 1 ) الاستبصار : في من خلّف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره ج 4 ص 179 ذيل ح 674 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 63 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الميراث ج 4 ص 147 .
( 4 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 64 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في موانع الإرث الرقّ ج 13 ص 54 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 494 .