ولو وفت التركة بشرائهما أجمع اشتريا سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا ،
شرح
هذا ويجيء على قول الفضل « 1 » والقول الآخر في المسألة أن ينعتق من كلّ واحد بقدر نصيبه فيتحرّر المستوعب ويتحرّر من الآخر بقدر النصيب ويستسعى في الباقي إن اختار المالك أو يستخدمه بقدره على الأوّل وعلى الثاني يستسعى وإن لم يختر المالك .
وهنا فرع لم يذكره المصنّف طاب ثراه ، وهو : أنّه لو كان على الميّت دين وكلّ التركة عبيد وارثون فإنّه إن استوعب الدين استرقّ الجميع ، ومع عدمه يعتق الفاضل عن الدين فيصرف من الدين من تخرجه القرعة ، ويحتمل صرف من لا يفي نصيبه بقيمته ابتداء من غير قرعة .
هذا ، وكلام « المهذّب « 2 » » في المسألة غير مهذّب يظهر ذلك لمن لحظ المسألة السادسة من كلامه والسابعة ، فليلحظ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو وفت التركة بشرائهما أجمع ) هذا ممّا لم يسمع . قال بدر الدين بن مالك « 3 » : لا يؤكّد المثنّى فيما سمع عن العرب إلّا بالنفس أو العين أو ب « كلا » في التذكير أو ب « كلتا » في التأنيث ، والعلّامة أعرف وأدرى إلّا أنّ لفظ « أجمع » لا يؤكد به المثنّى ، فإن كان ولا بدّ فليأت بأجمعين بناء على مذهب الكوفيّين حيث أجازوا تأكيد المثنّى في التذكير بأجمعين وفي التأنيث بجمعاوين ، مع اعترافهم بكونه لم ينقل عن العرب إلّا أنّ ابن خروف قال :
هامش
( 1 ) نقله عنه الكليني في الكافي : في ميراث المماليك ج 7 ص 148 - 149 .
( 2 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 362 - 363 .
( 3 ) راجع البهجة المرضية : ج 2 ص 59 - 61 .