تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
المجموع لتنزيله منزلة الوارث الواحد كما سلف « 1 » ويأتي « 2 » ، ولم تف التركة بقيمته ، وكلّ ما لم تف التركة بقيمة الوارث لم يفكّ بعضه ، فلا يفكّ أحد منهم هنا ، وبأنّه لو فكّ فإمّا أن يجب فكّ بعض كلّ واحد ، أو واحد لا بعينه ، أو بعينه ، وإمّا من وفي نصيبه أو غيره . والأوّل باطل لأنّ الكلام على المشهور . والثاني باطل أيضا لأنّه ليس بموجود فكيف يبتاع ويملك الميراث ، ولتساوي الكلّ فيه ، والترجيح بلا مرجّح محال . والثالث أيضا باطل لأنّ الرقّ لا نصيب له حتّى يرجّح به على الآخر ، لأنّ إضافة النصيب إليه إضافة اختصاص وتقدير ، فتقدير نصيبه متفرّع على إرثه وإرثه متفرّع على العتق ، فلا يقطع به قبله مع التساوي في الموجب للإرث ، وإذا لم يقدّر النصيب يتساوى من يفي نصيبه بقيمته ومن لا يفي ، فإذا لم تف التركة بشراء الجميع لم يشتر أحد منهم للزوم الترجيح من غير مرجّح . وفي هذا نظر يأتي بيانه « 3 » إن شاء اللّه تعالى ، والرابع باطل بالإجماع ، فلا يعتق شيء منهم . احتجّ القائلون بالفكّ بعموم النصّ « 4 » ، لأنّ الموجود قريب يرث بتقدير الحرّية ، وما يرثه يفي بحرّيّته فيجب شراؤه . وفرق بينه وبين شراء بعض الوارث الواحد أنّه ( أنّ - خ ل ) في الواحد لم يحصل تحرير واحد تام ، وثبوت الضرر على المالك بالتبعيض منتف هنا . فالفرق ظاهر ، كالفرق بينه وبين ما إذا لم تف حصّة كلّ واحد بثمنه ، وكعدم الفرق بينه وبين من وفت حصّته بثمنه ، وبقي شيء من التركة ولم يكن معه من ( أحد - خ ل ) لا يفي حصّته بثمنه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 198 . ( 2 و 3 ) سيأتي في ص 204 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .