ولو كان الوارث رقّا له ولم يخلف سواه عتق وورث باقي المال ولو خلّف غيره فإن كان المملوك ممّن ينعتق عليه عتق ، ولم يشاركه في باقي التركة
شرح
للإرث سوى البعيد . ومنشأ الوجه الثاني : أنّ البعيد مع وجود القريب لا يكون بحيث لو كان حرّا لورث . وفيه ما لا يخفى ، لأنّ ما دلّ على أنّ القريب مانع ظاهر في الوارث لا فيمن هو معدوم حكما . وربّما عساه يمكن أن يقال : إذا قصر نصيب أحد المتساويين في الدرجة دون الآخر لم يفكّا معا ، فعدم فكّ البعيد إذا وفت التركة بقيمته دون القريب أولى ، فليتأمّل ، إذ الأولوية غير معلومة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان الوارث رقّا له ولم يخلّف سواه عتق ) أي بمجرّد الموت ولا يتوقّف على شراء الحاكم ولا على عتقه ، كما في « المهذّب « 1 » » أو بإعتاق الحاكم أو عدل من المؤمنين . وهذا وإن كان خارجا عن النصوص ، لأنّ ما جاء في هذا الباب وإن كان جميعه إنّما جاء في الشراء إلّا أنّ الشراء لمّا لم يكن مقصودا بالذات قطعا وإنّما الغرض منه التوصّل إلى إخراج المملوك عن الرقّ فكان مقدّمة له ، ومعلوم أنّ المقدّمة إنّما تجب حيث يتوقّف عليها الواجب ، ومع إمكانه فلا وجوب إذ لا مقدّمة فكان حكمه بطريق أولى .
قوله قدّس سرّه : ( ولم يشاركه في باقي التركة ) لأنّ الحرّ واحد . وهذا وإن اعتق بمجرّد الموت إلّا أنّه على ميراث قد سبق إليه وارث واحد على القول بسبق الملك على العتق . وإن قلت : لا سبق بل العتق قارن ملك الحرّ بقية التركة ، قلنا : قد سلف أنّ الظاهر عند التقارن عدم المشاركة . وقد أشبعنا
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 362 .