ومنه ينشأ الإشكال السابق .
ولو كان أحدهما أولى وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد ففي شرائه إشكال .
شرح
لا مانع منه « 1 » . وفيه : أنّ المانع موجود ، وهو أنّ من شرط صحّة استعمال المثنّى جواز تجريده عن علامة التثنية وعطف مثله عليه . وعلى هذا لا ينبغي أن يجوز :
جاء زيد وعمرو أجمعان ، لأنّه لا يصحّ أن يقول : جاء أجمع وأجمع ، لأنّ المؤكّد بأجمع كالمؤكّد بكلّ في كونه لا بدّ أن يكون ذا أجزاء يصحّ وقوع بعضها موقعه . فإن قلت : جاء الجيشان أجمعان لم يأباه القياس . وهذا شيء جرى به القلم .
قوله قدّس اللّه سرّه : ( ومنه ينشأ الإشكال السابق ) إنّما نشأ منه ، لأنّه لم يعتبر هنا التقدير والتفاوت في النصيب ، وقد سلف بيان ذلك « 2 » .
قوله قدّس اللّه سرّه : ( ولو كان أحدهما أولى ) استشكل المصنّف طاب ثراه ، وكذا ولده « 3 » وابن أخته « 4 » لم يرجّحا شيئا ، والظاهر فكّ البعيد ، لأنّ منع الولد للأخ إنّما يكون مع الحرّية أو إمكانها وهما هنا منتفيان . أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّه إنّما يكون مع وفاء التركة بقيمته ، ولا يجب فكّه مع قصورها ، فكان بمنزلة المعدوم كالمحجوب بالقتل والكفر . فلم يكن هناك وارث يصلح
هامش
( 1 ) الّذي ذكره علماء النحاة كالسيوطي في البهجة المرضية : ج 2 ص 61 - 62 وابن عقيل في شرحه : ج 2 ص 212 ، وابن حاجب في الكافية : ج 1 ص 334 - هو أنّ الكوفيّين أجازوا تأكيد تثنية المذكّر بأجمع ، والمؤنّث بجمعاء صريحا ، ولم يحكوا عنهم التأكيد لهما بخصوص أجمعين وجمعاوين ، ومع ذلك لم يحكوا ذلك عن ابن خروف ، فراجع وتأمّل .
( 2 ) تقدّم في ص 197 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 185 .
( 4 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 355 - 356 .