شرح
وإن لم تف بالكلّ بل كان جميعها يفكّ واحدا من الورثة لا غير فقد حكم المصنّف بعدم الفكّ وكون المال للإمام عليه السّلام كما في « النهاية « 1 » والوسيلة « 2 » والشرائع « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » » وربّما فهم ذلك من « السرائر « 6 » » بطريق أولى ، حيث إنّه نفى الخلاف في عدم الفكّ عمّا إذا كان فيهم من يفي نصيبه بقيمته . ونسبه إلى الأشهر في « المسالك « 7 » » . وفي « الروضة » : ففي فكّه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه « 8 » .
واحتمل القرعة في « المجمع « 9 » كالمسالك « 10 » » من دون ذكر التخيير . وأبو يعلى على ما نقل عنه أوجب شراء البعض ويندفع عنه الترجيح بلا مرجّح بالقرعة . والّذي وجدته في « المراسم » يظهر منه خلاف ما نقل « 11 » ، لأنّه قال : إذا مات وخلّف أبويه أو أحدهما فإنّهما يشتريان أو من كان منهما . وإنّما يجب شراؤهما - أي الأبوين - أو شراء أحدهما إذا كانت التركة تفضل عن ثمنهما أو ثمن أحدهما « 12 » . وهذه العبارة وإن أشعرت بادئ بدء بما نقل عنه إلّا أنّها بعد التأمّل ظاهرة في موافقة المشهور المنصور .
وما اختاره المصنّف هو الحقّ ، لأنّ شراء البعض بنصيبه ونصيب الآخر
هامش
( 1 ) النهاية : في باب الحرّ المسلم يموت ويترك وارثا مملوكا ص 668 .
( 2 ) الوسيلة : في ميراث الحرّ من المملوك والمملوك من الحرّ ص 396 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في موانع الإرث ج 4 ص 15 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 64 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في موانع الإرث ج 2 ص 128 .
( 6 ) السرائر : في حكم المملوك في الميراث ج 3 ص 272 .
( 7 و 10 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 49 .
( 8 ) الروضة البهية : في موانع الإرث ج 8 ص 43 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 500 .
( 11 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 373 .
( 12 ) المراسم : في الميراث ص 219 .