مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 197
ولو تعدّد الوارث الرقيق وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفكّ ، وكان المال للإمام عليه السّلام . وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته ؟ فيه إشكال ، فإن أوجبناه ورث باقي المال . [ إذا تعدّد الوارث الرقيق ] قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو تعدّد الوارث الرقيق وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفكّ وكان المال للإمام عليه السّلام ، وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته ؟ فيه إشكال ) . لا بدّ قبل الخوض في المسألة من حلّ العبارة ، وقد تشاغل الناس ببيان المسألة عنها ( عنه - خ ل ) وأنّها لمتنافرة الظاهر ، وذلك لأنّ الضمير المستكن في قوله « لم يفكّ » إمّا أن يعود إلى من قصر نصيبه عن قيمته فيفهم منه فكّ الآخر الّذي لم يقصر نصيبه ، وحينئذ فقوله « يكون المال للإمام عليه السّلام » منافر له لأنّه على هذا التقدير يكون المال للآخر الّذي لم يقصر نصيبه ، وإمّا أن يكون عائدا إلى الجميع كما يتعيّن عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كلّ واحد ، فإنّه جزاء عن الأمرين ، وعليه يكون المعنى أنّه إذا قصر نصيب كلّ واحد أو قصر البعض لم يفكّ أحد من الورثة أصلا وإن لم يقصر نصيبه ، وهذا يناقضه قوله « وهل يفكّ . . . إلى آخره » لأنّه رجوع عن القطع بعدم فكّ من لم يقصر نصيبه إلى التردّد والاستشكال . وهذا أيضا ظاهر . والحلّ أن يقال : ضمير الفعل المستتر حين وقوعه جزاء عن الشقّ الثاني عائد