تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
إلى البعض الّذي قصر نصيبه ، ويكون قوله « وله المال » متفرّعا على الشقّ الأوّل ، فكأنّه قال : لو قصر نصيب كلّ واحد لم يفكّ واحد منهم ، ولو قصر نصيب البعض لم يفكّ هذا البعض فقط قطعا ، وكان المال على الأوّل للإمام عليه السّلام ، وعلى الثاني « هل يفكّ من نهض نصيبه . . . إلى آخره » فيكون المعنى أنّه على الثاني يحتمل المال أمرين مبنيّين على أنّ من لم يقصر نصيبه يفكّ أو لا ، فإن فكّ كان له المال ، وإلّا فللإمام عليه السّلام . وحاصله : أن قوله « وكان المال للإمام عليه السّلام » ليس متفرّعا على الشقّين ، وإنّما هو فرع على الشقّ الأوّل . وقوله « هل يفكّ » ترديد في الشقّ الثاني ، ولعلّ المصنّف طاب ثراه ما أراد سواه ، وعلى هذا يكون الإشكال الآتي واقعا في نفسه من أوّل الأمر . ويحتمل بعيدا أن يكون أوّلا لحظ عدم اعتبار الأنصباء فحكم على البتّ بعدم الفكّ عند قصور نصيب الكلّ أو البعض موافقة للمشهور المنصور وعملا بالإجماع المنقول فقال « ولو قصر - إلى قوله . . . للإمام عليه السّلام » ثمّ تراجع قليلا وقام مقام المتردّد في ذلك ، حيث استشكل في فكّ من يقوم نصيبه بفكّه من وجود المقتضي وهو اندراجه في عموم ما جاء في الفكّ ، مع انتفاء ما يتخيّل في المنع كقصور النصيب لما يلزم فيه من الإضرار بالمالك بوجوب الصبر مدّة السعي وربّما استمرّت سنين ، ومن أنّ تخصيصه بالفكّ من بينهم ترجيح بلا مرجّح ، ووفاء النصيب لا ينهض مرجّحا ، لأنّهم قد ألغوه فيما إذا تعدّد الوارث ووفت التركة بقيمة الجميع ، فإنّهم حكموا جميعا بفكّ الجميع من دون التفات إلى تفاوت السهام ولا تفاوت القيمة ، فلو كانت قيمة أحدهم جزءا وسهمه مائة جزء والآخر بالعكس فكّا معا بمجموع التركة ، لأن كانا كالوارث الواحد كما يأتي تفصيل ذلك كلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 199 - 203 .