ويتولّى الشراء والعتق الإمام عليه السّلام .
شرح
بدون مالك ، وقد حكم كثير منهم « 1 » بعدمه .
وربّما قيل « 2 » : إنّ الإمام عليه السّلام يملك التركة ، إذ لا وارث ، ولا بدّ لها من مالك .
وقد كلّف أن يشتري ببعضها الرقّ القريب لنفسه ثمّ يعتقه ويدفع إليه بقية المال . وفيه : أنّه مخالف لما يظهر من جميع الأصحاب ، فإنّ الظاهر أنّهم لا يختلفون في عدم إرث الإمام عليه السّلام في المقام ، ثمّ ماذا يقولون فيما إذا كان الوارث المملوك رقّا للميّت ؟ أترى أنّ هاهنا شراء أيضا أو عتقا في ملك ؟
ثمّ ما يقولون في الزكاة ؟ أترى أنّ الإمام هناك يملك الزكاة ؟ إلى غير ذلك من لزوم كون النماء المتخلّل بين الموت والعتق للإمام عليه السّلام ، ولعلّهم يقولون : إنّ حاله حال التركة ، فليتأمّل .
ثمّ إنّ هذا الشراء هل تكفي فيه المعاطاة أو لا بدّ من العقد ؟ وجهان منشؤهما التردّد في انصراف الشراء الواقع في النصوص إلى العقد ، إلّا أنّ الأولى إيقاع العقد الحقيقي .
قوله قدّس سرّه : ( ويتولّى الشراء والعتق الإمام عليه السّلام ) أو نائبه أو الوصيّ ، بل ربّما جاز له ذلك وإن لم يستأذن الحاكم . ولو تعذّر جاز لكلّ واحد من المؤمنين أن يتولّى ذلك حتّى القهر على البيع كما هو ظاهر « الكافي « 3 » » وينبغي أن يكون عدلا وأن يستأذن العدول إن أمكن . ويقوى احتمال تقديم من بيده المال . ولعلّ وجوبه
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : في باب الحرّ إذا مات وترك وارثا مملوكا ص 695 ، وسلّار في المراسم : في الميراث ص 219 ، والشهيد الثاني في المسالك : في موانع الإرث ج 13 ص 48 .
( 2 ) القائل هو العلّامة في تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 64 .
( 3 ) الكافي في الفقه : في الإرث ص 375 .