شرح
- إلى قوله : - ويقهر ) شراء المملوك في الجملة وعتقه ممّا لا خلاف فيهما ، ويأتي « 1 » الخلاف في غير الأبوين ، ثمّ الشراء والعتق في هذا الباب ، وفي باب الزكاة في سهم الرقاب غير جاريين بحسب الظاهر على القانون المألوف من الشرع ، إذ الشراء في البابين عبارة عن فكّ الملك بالثمن ، وليس هو ملك المعوّض بالثمن كما هو القانون ، والعتق إنّما هو في ملك ولا ملك ، إذ التركة الّتي هي الثمن ليست ملكا للإمام عليه السّلام ، ولا لمن يقوم مقامه ، ولا يتصوّر العتق في الملك فيما إذا كان رقّا للميّت . هذا كلّه مضافا إلى ما حكموا به من القهر ودفع القيمة فيما إذا امتنع المالك من بيعه إلى غير ذلك . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ التركة تبقى على حكم مال الميّت كما هو المشهور ، ثمّ يتولّى الإمام عليه السّلام أو من يقوم مقامه الشراء والعتق عنه إذا كان مملوكا لغيره ، فيكون الإمام عليه السّلام كالوكيل . وقد صرّح بذلك الفخر « 2 » في شرح الفرع الثاني عشر كما يأتي « 3 » قال : إنّ التركة تبقى في ملك مال الميّت كما أنّه يملك دية نفسه وصيدا يقع في شبكته ، وقد سلف لهذا « 4 » مزيد تحقيق في الكافر إذا أسلم ، ويأتي « 5 » إن شاء اللّه تعالى في الخاتمة إيضاح ذلك والاستدلال عليه وإذا كان مملوكا له تولّى إعتاقه أيضا . وكذا الكلام في مال الزكاة فإنّه مال المزكي عيّنه للزكاة فهو يشتريه بملكه ثمّ يعتقه فيجري على الأصل .
ويهون الخطب في مسألة الامتناع والإجبار بأن نقول : الشأن فيهما شأن مسألة الاحتكار . ويؤيّد هذا الاحتمال أنّ المال على الأوّل يبقى مدّة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 207 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 205 .
( 3 ) سيأتي في ص 259 .
( 4 ) تقدّم في ص 71 - 80 .
( 5 ) سيأتي في ص 260 .