ولو مات حرّ وخلّف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرّا فالميراث للحرّ وإن بعد كضامن الجريرة ، دون الرقّ وإن قرب كالولد .
ولو تقرّب الحرّ بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب .
ولو اعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما ، واختصّ به إن كان أولى . ولو اعتق بعد القسمة أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شيء ،
شرح
قوله قدّس اللّه روحه : ( وإن بعد كضامن الجريرة ) لأنّ البعيد وارث ولا وارث غيره ، وفي الأخبار دلالة واضحة عليه ، كما في قوله عليه السّلام :
من أعتق على ميراث قبل أن يقسّم « 1 » . ورواية مهزم « 2 » وغير ذلك . وبذلك يستدلّ على أنّ الحرّ المتقرّب بالمملوك الممنوع غير ممنوع ، على أنّ جميع هذه الأحكام إجماعية ، ولا يتوهّم أنّ البعيد إنّما يرث بسبب قربه من القريب ، ويأخذ ما يأخذه فهو فرعه فكيف يرث الفرع مع منع الأصل ؟ لأنّا نقول :
هذا وارث بالاستقلال وليس فرعا ، إلّا أنّه لا يرث مع وجوده وارثا . وهو ظاهر ممّا سلف « 3 » في الكافر والقاتل .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اعتق المملوك - إلى قوله : - ولم يكن له شيء ) هذه الأحكام تقدّم « 4 » بيانها والاستدلال عليها في الكافر إذا أسلم . وفي المقنعة ما نصّه : فإن ترك ولدين أحدهما حرّ والآخر مملوك كانت تركته للحرّ منهما دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب موانع الإرث ح 2 ج 17 ص 402 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 401 .
( 3 ) تقدّم في ص 56 - 57 و 145 - 146 .
( 4 ) تقدّم في ص 71 - 72 .