لأنّ ماله لمولاه . ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرّية وكان الباقي لمولاه .
شرح
للمنع صورة إلّا أنّه لا يظهر للحكم به وجه كما هو ظاهر . وحينئذ فيكون المنع في المقام من جملة أدلّة الملك ، اللّهم إلّا أن يقال كما في « المسالك « 1 » » : إنّه يملك ملكا غير مستقرّ يعود إلى مولاه بخروجه عن ملكه بموت أو بيع ونحوه ، لكنّ أقصى ما في هذا توجيه المنع في الموروث ، وأمّا في الوارث فلا ، إلّا أن تقول : إنّ توريثه في قوّة توريث مالكه لعوده إليه بمجرّد خروج رقبته عن ملكه مع أنّه قبل ذلك محجّر عليه لا يتصرّف فيه إلّا عن إذنه ، ومولاه أجنبيّ من الميّت فلذلك منع من أن يرث وإن كان ممّن يملك .
إذا تقرّر ذلك فيمنع الرقيق سواء قلنا بملكه أو لا ، وسواء تشبث بالحرّية كالمدبّر وامّ الولد والمكاتب الّذي لم يتحرّر منه أو لا إجماعا . والظاهر أنّه لم يخالف سوى ابن الجنيد « 2 » في المكاتب إذا مات عن وفاء فما يفضل عن النجوم عنده لورثته كما حرّر في محلّه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لأنّ ماله لمولاه ) أي ملكا لا إرثا سواء ملكناه أم لا ، إذ على الأوّل يرجع إلى مولاه بخروج رقبته عن ملكه بالموت ، لأنّ ملكه له كان على هذا النحو متزلزلا محجورا عليه محدودا بالخروج عن الملك حسب ما قدّمناه . وهذا بخلاف الانتقال بولاء العتق فإنّه بطريق الإرث . وأمّا على الثاني فظاهر ، إذ العبد لا يملك شيئا فكيف يورّث ؟
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 45 .
( 2 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 97 و 99 - 101 .