شرح
الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون القرابة ، وذلك قوله تعالى :وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ« 1 » ثمّ نسخ وصار التوارث بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه وذلك قوله تعالى :وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا« 2 » ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً« 3 » ونقل ذلك في « المبسوط « 4 » والسرائر « 5 » والإيضاح « 6 » » في بحث الولاء و « المهذّب « 7 » والتنقيح « 8 » » وغيرها « 9 » . ولقد وجدت من يقول « 10 » : « * » إنّ الآية الأولى في ضامن الجريرة ، وقوله تعالى :« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »بيان لقوله تعالى :« وَأُولُوا الْأَرْحامِ »وينسب ما ذكره الجمّ الغفير من الأصحاب إلى القيل على ما سيأتي « 11 » .
ثمّ اعلم أنّ النسب إمّا أن يوجب الإرث بخصوصيّاته المعلومة الموجبة للفرض مثلا لا ترث الامّ الثلث أو السدس إلّا لكونها امّا لا لمطلق النسب وإلّا
هامش
( * ) - هو المقدّس الأردبيلي في « آيات الأحكام » . ( منه ) .
( 1 ) النساء : 33 .
( 2 ) الأنفال : 72 .
( 3 ) الأحزاب : 6 .
( 4 ) المبسوط : في الفرائض والمواريث ج 4 ص 67 .
( 5 ) السرائر : في المواريث والفرائض ج 3 ص 226 - 227 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الولاء ج 4 ص 243 .
( 7 ) المهذّب : في الفرائض ج 2 ص 123 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في المواريث ج 4 ص 129 - 130 .
( 9 ) كالمهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 328 .
( 10 ) زبدة البيان : في فرائض الإرث ص 644 .
( 11 ) سيأتي في ص 300 - 301 .