ومقاصده ثلاثة :
الأوّل في المقدمات
شرح
[ المقصد الأول : في المقدمات ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ومقاصده ثلاثة ، الأوّل : في المقدّمات ) جعل المقصد مقدّمة وجعل فيه فصولا أربعة : ثانيها موانع الإرث ، وقد جعله في « الإرشاد » مقصدا ثانيا « 1 » . وفي « التحرير « 2 » » صنع خلاف ما صنع في الكتابين ، ولا مشاحّة في ذلك ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في جعل المقدّمة مقصدا ، مع أنّه في « الشرائع « 3 » والنافع « 4 » » جعل المقدّمات خارجة عن المقاصد ، ولكلّ وجه ، فإنّ المقدّمة في اللغة « 5 » على وجهين : تارة تكون من سنخ ذلك الشيء كمقدّمة الجيش ، وتارة تكون خارجة عنه كمقدّمة السفر والحرب ، ومن الأوّل اخذت مقدّمة الكتاب ومن الثاني اخذت مقدّمة العلم باصطلاح أكثر المصنّفين . ولمّا كان هذا المقصد له نفع في المقصدين الآخرين وكمال ارتباط لاشتماله على تفصيل السهام وموجبات الإرث جعله مقدّمة وإن كان مقصودا بالذات . والمحقّق « 6 » لمّا حصر المقاصد الثلاثة في ميراث الأنساب والأزواج والولاء خلاف ما صنعهامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في موانع الإرث ج 2 ص 126 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 55 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في مقاصد الإرث ج 4 ص 9 و 22 .
( 4 ) المختصر النافع : في مقاصد الإرث ص 255 و 259 .
( 5 ) مجمع البحرين : ج 6 ص 136 مادّة « قدم » .
( 6 ) شرائع الإسلام : في مقاصد الإرث ج 4 ص 22 - 35 .