شرح
الوجه الشرعي ) أي المحكوم بصحّته شرعا أو يكون في حكم الصحيح من الإقرار عليه وترتيب أحكام الصحيح عليه كالمتسبّب عن أنكحة الكفّار والشبهة .
وبذلك عرّفه في « الرسالة النصيرية « 1 » » . وفي « الدروس « 2 » » وزاد في « الروضة « 3 » » بعد قوله « أو بانتهائهما إلى ثالث » قوله « * » : مع صدق اسم النسب عرفا على الوجه الشرعي . وفيه : مع ما يلزمه من الدور أنّه أمر مقطوع به ، بل هو من الضروريّات ، ولذلك أهمله الأكثر ، وإلّا فالناس كلّهم أولاد آدم عليه السّلام ، وبنو هاشم كلّهم ينتسبون إلى هاشم ، والإجماع منعقد على أنّ من لم يعرف له قريب فميراثه للإمام عليه السّلام إن لم يكن له ضامن جريرة ولا مولى نعمة .
فإن قيل : لا بدّ من استثناء العمودين لصدق الأجداد والأولاد وإن بعد المدى كما يمنع عليهم التناكح قطعا فيورث الجدّ الأقصى المتناهي في البعد ويورث منه وإن لم يصدق اسم النسب عرفا . قلنا : انعقد الإجماع وقامت الضرورة على إناطة الإرث بهذه الأسماء إن صدقت عرفا ، ولا ينفعنا الصدق الحقيقي لغة ، وإلّا فآدم عليه السّلام جدّ الناس كلّهم حقيقة ، فإن صدق العرف حقيقة حكمنا بالتوارث ، وإلّا منعناه وإن منعنا التناكح . ومن هنا يظهر أن ليس المدار في عدم إرث البعيد على لزوم الحرج ، كما عساه يتوهّم على أنّه فرض عديم الوجود والأحكام إنّما تناط بالممكنات الواقعة ، فتأمّل .
فإن قلت : إذا شكّ العرف في صدق اسم النسب على شخص هل تحكم بإرثه
هامش
( * ) - مفعول زاد . ( منه ) .
( 1 ) الفرائض النصيرية : ص 48 ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 333 .
( 3 ) الروضة البهية : الفرائض في النسب والسبب ج 8 ص 22 .