وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو الخطأ ؟ الأقرب الأوّل .
شرح
احتجّ الحلّيّون « 1 » وأتباعهم بأنّ الواجب هو القصاص وذلك إلى الورثة ، ولا يجب عليهم إسقاط حقّهم ليحصل وفاء الدين ، فإنّه بمنزلة الكسب وهو غير واجب لأداء دين المورّث وهو ظاهر . وبظاهر الآيات والأخبار الدالّة على ثبوت القصاص مطلقا سواء كان المقتول مديونا معسرا أم لا ، من غير إيجاب ضمان مال على تقدير الإعسار ، مضافا إلى ما يؤيّده به من موافقة الاعتبار ، وظاهر إجماع « السرائر « 2 » » فتأمّل جيّدا .
[ هل يلحق قتل شبه العمد بالعمد أو بالخطأ ؟ ]
قوله قدّس سرّه : ( وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو الخطأ ؟ الأقرب الأوّل ) الأصحاب في المسألة على ثلاثة أقوال : فالمصنّف هاهنا وولده ووالده على ما نقل ولده « 3 » والكاتب أبو عليّ « 4 » والشهيد الثاني في « الروضة « 5 » » والمحقّق الثاني في « تعليق النافع « 6 » » على إلحاقه بالعمد ، وهو القول الأوّل . الثاني : إلحاقه بالخطأ كما في « المراسم « 7 » والوسيلة « 8 »هامش
( 1 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان : في الجنايات في عقوبة القتل ج 13 ص 433 - 434 ، وغاية المراد : في قتل العمد ج 4 ص 327 .
( 2 ) السرائر : في الدين ج 2 ص 49 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 182 .
( 4 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 64 و 67 .
( 5 ) الروضة البهية : في موانع الإرث ج 8 ص 35 .
( 6 ) لم نعثر عليه في تعليق النافع الموجود لدينا .
( 7 ) المراسم : في المواريث ص 218 .
( 8 ) الوسيلة : في حكم ميراث القاتل ص 395 - 396 .