ولا يرث أحد الزوجين القصاص ، بل إن تراضوا في العمد على الدية ورثا منها ، وإلّا فلا
شرح
[ في عدم إرث أحد الزوجين القصاص ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يرث أحد الزوجين . . . إلى آخره ) أمّا عدم إرثه القصاص فكاد أن يكون ضروريا . وأمّا إرثه من الدية فيدلّ عليه الإجماع - كما في « المبسوط « 1 » والمسالك « 2 » » وهو ظاهر « المجمع « 3 » والكفاية « 4 » » وقد حكاه فيها . وبالجملة : لم أجد مخالفا في ذلك من أصحابنا ، وأكثر العامّة عليه سوى ابن أبي ليلى فإنّه قال : لا يرث الدية ذو سبب ، لأنّ الزوجية تزول بالوفاة ، وهذا توريث للتشفّي ، ولا تشفّي بعد زوال الزوجية « 5 » . وهو كما ترى إنّما يصلح تعليلا لعدم القصاص - والأخبار العامّة والخاصّة « 6 » . وخبر السكوني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئا ، ولا يورّث الرجل من دية امرأته ، ولا الإخوة من الامّ من الدية شيئا « 7 » محمول - على ضعفه - على التقيّة أو على أن يكون القاتل أحدهما خطأ . وقوله : ( وإلّا ، فلا ) معناه وإن لم يتراضوا عليها فلا يرثان من جهة القتل شيئا .هامش
( 1 ) المبسوط : في الجراح ج 7 ص 54 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 45 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 511 - 512 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في موانع الإرث القتل ج 2 ص 802 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 100 ، والمغني لابن قدامة : ج 9 ص 465 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 395 ، والحاوي الكبير : ج 12 ص 100 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب موانع الإرث ح 4 ج 17 ص 396 .