شرح
هذه : ولا يرثها النساء ممّن يتقرّب بالأب أيضا . ولذلك جمع في « شرح الإيجاز » بين قولي الشيخ بمنع النساء المتقرّبات بالأب وبإرثهن بأنّ المراد المنع إذا انفردن ، والإرث إذا اجتمعن مع الذكور . وحكي فيه قول بالعكس . ولعلّ ما نقلوه عنه نشأ من اختلاف النسخ ، أو وجدوه في موضع آخر من جنايات الخلاف ، فتأمّل . وكيف كان ، فهذا القول يؤيّد ما اخترناه ، لأنّه كما نقول وزيادة .
وذهب صاحب « الكفاية « 1 » » إلى منع الإخوة والأخوات للامّ دون سائر من يتقرّب بالامّ عملا بالخاصّ والعامّ من الأخبار . وإليه مال في « المسالك « 2 » والمجمع « 3 » » . وفيه : أنّ الأولوية معلومة والمناط منقّح ، والمنقّح له الإجماع المركّب ، إذ لا قائل بالفصل كما أشار إليه في « المجمع « 4 » » وغيره « 5 » . هذا وقد تسالم الناس على أنّ الإخوة للامّ إذا انفردوا ورثوا من الدية ، إلّا الشيخ في جنايات « الخلاف « 6 » » فإنّ ظاهره بل صريحه أنّه حينئذ يكون للمولى وبعده للإمام عليه السّلام ولا يرث الإخوة والأخوات للامّ ولا الأخوات للأب منها شيئا بحال .
بقي هناك شيء وهو : أنّ الإمام عليه السّلام هل يرث الدية أم هي للمسلمين ؟ قولان تقدّمت « 7 » الإشارة إليهما ، أصحّهما الأوّل وعليه المعظم ، ونقل عليه في « السرائر « 8 » » الإجماع . وما وجدت من خالف صريحا سوى اليوسفي تبعا لظاهر النهاية ، وقد سلف بيان « 9 » الحجّة عليه بعد الإجماع .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في موانع الإرث القتل ج 2 ص 802 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 44 .
( 3 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 510 - 511 .
( 5 ) كما في كفاية الأحكام : في موانع الإرث ج 2 ص 802 .
( 6 ) الخلاف : في الجنايات ج 5 ص 178 المسألة 41 .
( 7 ) تقدّم في ص 149 .
( 8 ) السرائر : في أحكام الديات ج 3 ص 336 .
( 9 ) تقدّم في ص 151 .