شرح
إلّا الوجود ) والمنقول كما في « كشف الرموز « 1 » والتنقيح « 2 » » . وأمّا الشهرة فمنقولة في عدّة مواضع ، وشهرتها تغني عن تعيين مواضع نقلها .
فالحكم ممّا لا ريب فيه ، وليس مبنيّا على أنّ الوارث للدية هم المسلمون أجمعون أو الإمام عليه السّلام وحده كما قيل « 3 » حتّى يكون المدار على التفصيل بل الحكم ثابت للدليل ولو قلنا إنّ الإمام عليه السّلام هو الوارث وحده كما هو الحقّ ، إلّا أنّا نقول : إنّ إرثه للدية في المقام وإرثه بحقّ الولاء ليس كسائر أمواله ، وذلك لأنّ ما يصيبه بحقّ الإمامة إذا مات ينتقل إلى الإمام الّذي يقوم بأمر الإمامة والامّة دون ورثته الّذين يرثون تركته ، فكان بذلك في حكم مال المسلمين . وقد نبّه على ذلك في « السرائر « 4 » والغنية « 5 » » في مبحث ولاء الإمامة .
وعليه ينزّل قول بعض الأصحاب « 6 » الميراث لبيت مال المسلمين في موضع يكون للإمام عليه السّلام ، بل الشخص الواحد ربّما قال « 7 » في المقام الواحد في الصفحة الواحدة تارة إنّه للإمام وتارة إنّه لبيت المال ، وعلى ذلك ينزّل النصّ الوارد في المقام ، وهو صحيح أبي ولّاد حيث صرّح فيه أوّلا أنّ الدية يأخذها الإمام ويجعلها في بيت مال المسلمين ، ثمّ قال بعد ذلك : لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين « 8 » . والتأويل هو التنزيل على ما ذكرنا من أنّه
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في المواريث ج 2 ص 431 .
( 2 ) الموجود في التنقيح هو النقل لقول ابن إدريس ، أمّا عن الشيخ فلم ينقل شيئا ، فراجع التنقيح الرائع : ج 4 ص 143 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر : في المواريث في ولاء الإمامة ج 3 ص 266 .
( 5 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 328 .
( 6 ) هو أبو العبّاس في المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 355 .
( 7 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 355 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 93 .