تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولو لم يكن وارث سوى الإمام لم يكن له العفو ، بل يأخذ الدية أو يقتصّ .
شرح
قتل وإن شاء أخذ الدية وجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ، قال : فإن عفا عنه الإمام ؟ فقال : إنّما هو حقّ جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو « 1 » . وقد رواه في « العلل » عن أبيه عن سعد عن أحمد وعبد اللّه ابني محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب « 2 » فيكون صحيحا أيضا . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو لم يكن وارث سوى الإمام لم يكن له العفو ) الأمر إليه عليه السّلام وهو العالم بحقائق الأحكام . والدليل على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه خبر أبي ولّاد ( المتقدّم المرويّ بطريقين حسن وصحيح مع تفاوت يسير في المتن لا يخلّ بالمعنى ، وأمّا ما رواه في « العلل » فليس فيه حكم العفو . ولقد تسامح في « الكشف « 3 » والمهذّب « 4 » » حيث قالا : وبه روايتان ، كما أنّه في « المجمع » لم يفحص عن الدليل ولذا قال : كأنّ لهم دليلا من إجماع أو خبر وما رأيته « 5 » . ولعلّ ذلك منه إنّما كان لقلّة الجدوى في المقام ) والإجماع المعلوم ( للعلم بالمخالف وندرته ، وهو الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس العجلي الحلّي « 6 » لا غير . وأمّا دعوى رجوع الشيخ فلا نعرفها ولا يصحّحها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 93 . ( 2 ) علل الشرائع : في نوادر العلل ج 2 ص 581 ح 15 . ( 3 ) كشف الرموز : في المواريث ج 2 ص 429 . ( 4 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 355 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 508 . ( 6 ) السرائر : في أحكام الديات ج 3 ص 336 .