شرح
« القاموس « 1 » والصحاح « 2 » والنهاية « 3 » » .
وبعد هذا فالواجب أن يعرف ما المراد من استقرار الحياة ؟ قال في « المبسوط » في الكلام على إرث الجنين ما نصّه : ويعلم أنّ فيه حياة مستقرّة أن يعطس أو يمصّ اللبن أو يبقى يومين أو ثلاثة « 4 » . وقال المصنّف في هذا الكتاب في كتاب الذبائح ما نصّه : ونعني بما حياته مستقرّة ما يمكن أن يعيش مثله اليوم أو الأيّام وبغير المستقرّة ما يقضي بموته عاجلا « 5 » ، فجعل أقلّها اليوم كما في « الإرشاد « 6 » » خلاف ما في المبسوط . وقال في « المجمع » : المراد بالحياة المستقرّة الحياة المعلومة الممتازة عمّا يشبهها من حركة المذبوح . ولا عبرة بطول الزمان وقصره ، بل لو علم أنّه يموت في الحال قال : والعلم ببقاء اليوم واليومين مشكل « 7 » .
قلت : هذا المعنى يستفاد من مطاوي كلامهم كما يظهر ذلك لمن لحظ قول المصنّف « 8 » وغيره « 9 » في هذا الكتاب وغيره « 10 » في الصيد حيث قالوا : وإن أدركه مستقرّ الحياة لم يحلّ إلّا بالتذكية إن اتّسع الزمان لها ، وإلّا حلّ إذا لم يتّسع ، لأنّه إن كان المراد بعدم اتّساع الزمان عدمه لنفس فعل الذكاة فلا يجتمع مع استقرار الحياة بمعنى أن يعيش يوما أو يومين ، وإن كان مع مقدّماته مثل تحصيل الآلة فالحكم
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 171 مادّة « جهاز » .
( 2 ) الصحاح : ج 3 ص 870 مادّة « جهز » .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 322 مادّة « جهز » .
( 4 ) المبسوط : في ميراث الحمل والأسير والمفقود والحميل ج 4 ص 124 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الصيد والذباحة ج 3 ص 322 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في كيفية الذبح ج 2 ص 108 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في كيفية الذبح ج 11 ص 107 - 108 .
( 8 ) قواعد الأحكام : في أحكام الصيد ج 3 ص 315 .
( 9 ) كما في غاية المراد : في أحكام الذبح ج 3 ص 517 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الاصطياد ج 2 ص 104 .