ولا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب .
شرح
أمرين إمّا وهن أو عدم شمول .
وأمّا حديث الاستبعاد فليس باستبعاد بل هو منع عقلي ، وقد علمت « 1 » أنّه نصّ على ذلك جماعة . فقد ظهر أنّه يصحّ الجمع بين الأخبار بالجمعين ، بل بهما وبالحكم العقلي ، فليتأمّل « * » .
قوله : ( ولا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب ) بالإجماع وعموم قوله صلّى اللّه عليه واله « ميراث للقاتل » « 2 » ، وقوله عليه السّلام « لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه » « 3 » ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عقد له في « الوسائل « 4 » » بابا ، وأخبار الخطأ وإن اختصّت ببعض المراتب فلا تخصّص لعدم القائل بالفصل . وهو الأصحّ من مذاهب العامّة كما في « تنوير السراج « 5 » » لأحمد بن محمود الساماني ، وفي بعض عباراتهم ما يوهم أنّ الأب يرث ابنه الّذي قتله « 6 » .
هامش
( * ) - وجه التأمّل أنّ ظاهر « المسالك 7 » أنّه إذا حصل التكافؤ من الطرفين صحّ الجمع وإن لم يكن عليه شاهد ، إلّا أنّه نفى أوّلا التكافؤ فلا وجه للجمع ، ثمّ إنّه تخيّل أنّه قد يجمع بجمع آخر وهو حمل المطلق على المقيّد فقال : إنّ المقيّد رواية عاميّة فلا تصلح للتخصيص ، لأنّه لا بدّ فيه من التكافؤ أيضا . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) تقدّم في ص 139 .
( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 388 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موانع الإرث ح 5 ج 17 ص 389 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) راجع الفتاوى الهندية : في موانع الإرث ج 6 ص 454 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 39 .