شرح
الحديث ، وأنّه لصحيح لأنّ العبيدي وثّقه النجاشي « 1 » ونقل عن الأصحاب إنكار ما رماه به أبو جعفر ابن بابويه وأنّهم يقولون : من مثل العبيدي ؟ وأمّا محمّد بن سنان فإنّه ثقة على الصحيح وأنّه من أصحاب الأسرار كما لا يخفى على من اطّلع على حاله من كتب الرجال « 2 » .
وأمّا الشيخ فقد رواه بإسناده عن يونس « 3 » ، ومن المعلوم أنّ له إلى يونس ثلاث طرق « 4 » فيها الصحيح وهو ما كان فيه الحسن بن حمزة العلوي ، لأنّه ورد فيه من المدح ما يزيد على التوثيق بمراتب ، سلّمنا ولكنّه شيخ إجازة كأحمد بن يحيى العطّار ، وفيها الحسن بإسماعيل بن تراب وصالح بن السندي المتعاطفين ، وإسماعيل ورد فيه مدح ، مضافا إلى كثرة روايته وعدم استثنائه من كتاب النوادر وقبوله عند أهل قمّ . ومثله صالح بن السندي . فكانت هذه الرواية مروية عن الفضيل وابنه بطرق متعدّدة في كتابي « 5 » الأخبار الكافي والتهذيب .
هذا كلّه مضافا إلى ما ورد في منع القاتل من الدية وما ورد في المنع من الإرث من الدية كخبر السكوني أما كان في هذا معارضة ومكافئة لصحيحة عبد اللّه ابن سنان الّذي في طريقه من لم ينصّ على توثيقه ؟ لكنّه شيخ إجازة مع أنّها ليست ظاهرة في شمولها للدية ، وإلّا لجاءها الوهن من مخالفة الاعتبار ، فهي دائرة بين
هامش
( 1 ) النجاشي : ص 333 رقم 896 .
( 2 ) راجع قاموس الرجال : ج 9 ص 306 - 317 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في باب قتل السيّد عبده والوالد ولده ح 946 ج 10 ص 237 .
( 4 ) جامع الرواة : ج 2 ص 525 ، ورجال العلّامة الحلّي : الفائدة الثامنة ص 275 - 281 ، والاستبصار : في سند الكتاب ج 4 ص 336 - 337 .
( 5 ) الكافي : في ميراث القاتل ح 8 ج 7 ص 141 ، وفي الديات في باب الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمّه ص 298 ح 5 ، وتهذيب الأحكام : في ميراث القاتل ح 1359 ج 9 ص 379 - 380 ، وفي باب قتل السيّد عبده والوالد ولده ح 946 ج 10 ص 237 .