شرح
جمع . فبقيت أخبار إرث الخاطئ مطلقا على إطلاقها ، وما استنهضتموه للتقييد - من استبعاد أخذ القاتل للدية ورواية عمرو بن شعيب - لا يصلح للتقييد ، لأنّ هذا استبعاد محض والرواية عاميّة ، انتهى حاصل كلامه .
وأنت قد عرفت « 1 » على تقدير تسليم عدم التكافؤ - وإلّا فهو ممنوع كما يأتي الكلام فيه - أنّ ما استنهضناه لتخصيص أخبار إرث الخاطئ من صحيحة أبي عبيدة ورواية عمرو بن شعيب الّتي ظهر لك حالها من رواية الأجلّاء لها واحتفالهم بها وأنّها وردت من ناحية أصحابنا المؤيّدة بالإجماعات الأربعة والشهرة العظيمة والاعتبار إلى غير ذلك من المؤيّدات مضافا إلى موثّقة محمّد بن قيس وحسنته ورواية عبد اللّه بن يعفور ممّا لا شبهة في صلاحيتها للتقييد والتخصيص فوجب تنزيل الإطلاق أو العموم الّذي في تلك على التفصيل الّذي في هذه ، وأنّه لأكمل وجوه الجمع ، ولا حاجة بنا إلى أن يكون هناك لأخبار إرث الخاطئ مطلقا أخبار أخر معارضة مكافئة لها كما هو ظاهر معروف .
على أنّ هناك ما يعارضها ويكافؤها ، وكأنّه ما عثر إلّا على رواية الفضيل بن يسار التي وقع في طريقها الإرسال والضعف ، وإلّا فهذا الشيخ وثقة الإسلام رويا عن العلاء بن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ الرجل لا يرث الرجل إذا قتله وإن كان خطأ « 2 » بطرق معتبرة .
أمّا ثقة الإسلام « 3 » فقد رواه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن محمّد بن سنان عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ الرجل . . .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 134 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 4 ج 17 ص 392 - 393 .
( 3 ) الكافي : في الديات في الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمّه ح 5 ج 7 ص 298 .